منوعات

وفاة الفنان اللبناني زياد الرحباني عن عمر 68 عاماً.. رائد المسرح الموسيقي والنقد الاجتماعي

فقدت الساحة الثقافية العربية، صباح السبت، أحد أبرز رموزها الفنية، برحيل الفنان والموسيقي اللبناني زياد الرحباني، عن عمر ناهز 68 عاماً، بعد معاناة طويلة مع المرض، بحسب ما أفادت به وسائل إعلام محلية.

الراحل، الذي وُلد في أنطلياس شمال بيروت مطلع عام 1956، هو الابن الوحيد للسيدة فيروز والملحن الراحل عاصي الرحباني، غير أنه لم يكتف بالإرث، بل صنع اسماً صاخباً ومختلفاً، طبع الحياة الثقافية والموسيقية في لبنان والعالم العربي بأسلوبه الجريء والناقد.

دخل زياد عالم الأضواء مبكراً، حين قدّم أول ألحانه لوالدته في أغنية “سألوني الناس”، وهو لم يتجاوز السابعة عشرة من عمره. ومنذ تلك اللحظة، بدأ ينسج مشروعه الفني الخاص، الذي حمل بصمة لا تشبه سواه.

تميّزت تجربة زياد الرحباني بالتقاطه العميق لوجع الناس وهواجسهم، وبأسلوبه الساخر الذي هزّ أركان السياسة والسلطة والمجتمع، عبر مسرحيات صارت من كلاسيكيات الفن العربي، من بينها:
“بالنسبة لبكرا شو”، “نزل السرور”، و”فيلم أميركي طويل”، وغيرها من الأعمال التي دمجت ببراعة بين الكلمة اللاذعة، والموسيقى التجريبية، والدراما السوداء.

رحل زياد، وترك خلفه ميراثًا فنيًا صاخبًا وحرًا، لا ينضب. لم يكن فقط ملحنًا أو كاتبًا أو مؤديًا، بل كان ظاهرة ثقافية متكاملة، عبّر عن أحلام الناس وانكساراتهم، بصوت لا يشبه إلا نفسه.

برحيله، يخسر العرب فنانًا استثنائيًا، ظل حتى أنفاسه الأخيرة منحازًا للناس، للحرية، وللكلمة التي لا تُهادن.