منوعات

رحيل الفنان الكبير لطفي لبيب بعد مسيرة فنية حافلة وصراع مرير مع المرض

فُجِع الوسط الفني المصري والعربي، اليوم، بوفاة الفنان القدير لطفي لبيب عن عمر ناهز 77 عامًا، بعد صراع طويل مع المرض، أنهى مسيرة فنية استثنائية امتدت لعقود من التألق والعطاء.

وأكد نقيب المهن التمثيلية الدكتور أشرف زكي خبر الوفاة، موضحًا أن حالة الفنان الراحل كانت قد شهدت تدهورًا مفاجئًا خلال الساعات الأخيرة، استدعى نقله مجددًا إلى العناية المركزة، حيث وُصِف وضعه الصحي بأنه “حرج للغاية” حتى لحظة وفاته.

وكانت النقابة قد أصدرت بيانًا سابقًا ناشدت فيه محبي الفنان بالدعاء له، مشيرة إلى تراجع استجابته للعلاج ومتابعة حالته عن كثب، وسط قلق بالغ من الوسط الفني والجمهور.

مصادر مقرّبة من لبيب كانت قد أفادت في وقت سابق بأن حالته الصحية بدأت بالتدهور منذ أسابيع، ما اضطره للدخول إلى المستشفى لتلقّي الرعاية الطبية، قبل أن يخرج منها يوم 17 يوليو الجاري بعد تحسن طفيف، أوصى الأطباء على إثره بخضوعه لفترة نقاهة منزلية، لم تدم طويلًا.

مدير أعماله كان قد صرّح بعد خروجه من المستشفى آنذاك قائلاً: “حالته تحسّنت، ونشكر كل من سأل عنه”، غير أن الأقدار كانت أسرع، ليعود الفنان إلى المستشفى في وضع صحي متدهور انتهى بوفاته.

ويُعد لطفي لبيب من رموز الفن المصري، إذ ترك بصمة بارزة على خشبة المسرح وشاشة السينما والتلفزيون، مقدّمًا أكثر من 100 فيلم سينمائي، وما يزيد عن 30 عملًا دراميًا، تميز فيها بتجسيد شخصيات مركبة تمزج بين الكوميديا والدراما بحرفية فريدة.

ومن أشهر أدواره التي ما زالت راسخة في ذاكرة الجمهور: شخصية السفير الإسرائيلي في فيلم “السفارة في العمارة”، إلى جانب مشاركاته المميزة في مسلسلات “صاحب السعادة” و”عفاريت عدلي علام”، وغيرها من الأعمال التي نال عنها تقدير النقاد ومحبة الملايين.

برحيله، يخسر الفن المصري واحدًا من أعمدته، وتطوى صفحة من صفحات الإبداع التي أثرت الوجدان العربي لسنوات طويلة.