خسوف قمري كلي نادر يزين سماء العالم مساء 7 سبتمبر

تترقب الأوساط الفلكية والجماهير في مختلف أنحاء العالم مساء الأحد المقبل، الموافق 7 سبتمبر، حدثًا سماويًا استثنائيًا يتمثل في خسوف كلي للقمر، يستمر لأكثر من خمس ساعات، ويمكن مشاهدته بالعين المجردة دون الحاجة لأي أدوات خاصة.
ويتزامن الخسوف مع اكتمال بدر شهر ربيع الأول لعام 1447هـ، حيث يدخل القمر تدريجيًا في ظل الأرض ليصل إلى مرحلة الإعتام الكامل في مشهد بديع يترقبه الملايين.
تفاصيل الظاهرة
بحسب المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، تبدأ أولى مراحل الخسوف بدخول القمر منطقة شبه الظل عند الساعة 6:28 مساءً بتوقيت القاهرة، ثم يتحول إلى خسوف جزئي عند 7:27 مساءً. ويكتمل الخسوف الكلي عند الساعة 8:31 مساءً ليبلغ ذروته في تمام 9:12، قبل أن يبدأ القمر بالخروج من الظل تدريجيًا حتى انتهاء الظاهرة كليًا عند 11:55 ليلاً.
ويستغرق الخسوف الكلي وحده نحو ساعة و22 دقيقة، بينما تمتد جميع مراحله إلى 5 ساعات و27 دقيقة.
نطاق المشاهدة
سيكون الخسوف مرئيًا بوضوح في القارات الخمس، بما في ذلك أفريقيا، آسيا، أوروبا، الأميركتان وأستراليا، إضافة إلى المحيطات والمناطق القطبية، ما يجعله من أوسع الظواهر الفلكية مشاهدة هذا العام.
المشهد باللون الأحمر
وأوضح خبراء الفلك أن القمر سيظهر خلال الخسوف الكلي باللون الأحمر أو البرتقالي، فيما يُعرف بـ”القمر الدامي”، نتيجة انعكاس أشعة الشمس عبر الغلاف الجوي للأرض المحمّل بالغازات والأتربة، وهي الظاهرة ذاتها التي تفسر ألوان شروق وغروب الشمس.
أبعاد علمية وفعاليات
ويرى العلماء أن للخسوف أهمية علمية كبرى، إذ لا يحدث إلا عند اصطفاف الأرض والشمس والقمر على خط واحد، مما يتيح فرصة دقيقة لدراسة الظواهر المدارية وتأكيد بدايات الأشهر الهجرية.
وفي مصر، أعلن المعهد القومي للبحوث الفلكية عن تنظيم فعالية خاصة لتمكين الجمهور من متابعة الحدث، حيث سيُفتح مقره أمام الزوار مع تقديم محاضرات وندوات تعريفية لشرح الظاهرة وأبعادها العلمية.