منوعات

رحيل الموسيقار الجزائري نوبلي فاضل عن 74 عامًا

فقدت الساحة الفنية الجزائرية، يوم الأحد، أحد أعلامها البارزين بوفاة الموسيقار والملحن نوبلي فاضل عن عمر ناهز 74 عامًا، بعد معاناة طويلة مع مرض ألزهايمر، الذي أبعده عن الأضواء وألزمه العزلة خلال سنواته الأخيرة.

وأفادت وكالة الأنباء الجزائرية بأن جثمان الراحل ووري الثرى عقب صلاة العصر، بمقبرة بلدية شرشال في ولاية تيبازة، بحضور أفراد عائلته وعدد من أصدقائه وزملائه من الوسطين الفني والثقافي.

ويُعد نوبلي فاضل من أبرز الوجوه التي أثرت المشهد الموسيقي الجزائري والعربي، حيث عُرف بتميزه في عزف العود وبإبداعه في التلحين، وترك رصيدًا فنيًا ثريًا شكّل محطة مهمة في تاريخ الموسيقى الجزائرية. كما جمعته تجارب فنية مع نخبة من الفنانين والشعراء في الجزائر والعالم العربي.

وتعاون الراحل مع أسماء فنية بارزة، من بينها فلة عبابسة، حسيبة عمروش، حميدو، والفنان اللبناني الراحل وديع الصافي، إلى جانب الفنانة السورية ميادة الحناوي، والمصري محمد الحلو، والتونسيين لطفي بوشناق وزياد غرسة، وغيرهم.

كما برز نوبلي فاضل في مجال تأليف الموسيقى التصويرية للأعمال الدرامية التلفزيونية والأفلام السينمائية الجزائرية، حيث شكّلت ألحانه عنصرًا أساسيًا في نجاح العديد من الإنتاجات الفنية، وأسهمت في تعزيز تفاعل الجمهور معها.

وفي سنة 2016، حظي الراحل بتكريم لمسيرته الفنية من طرف الجمعية الثقافية “نسيم الصباح” لشرشال، وذلك في ختام الليالي السادسة للموسيقى الأندلسية.

وفي هذا السياق، وصف ممثل وزيرة الثقافة والفنون، يحياوي بلال، وفاة نوبلي فاضل بـ”الفاجعة التي ألمّت بالأسرة الفنية الوطنية”، مشيدًا بخصاله الإنسانية وبمكانته كأحد أعمدة الموسيقى، الذي ترك بصمته على الساحتين الوطنية والعربية، بل والعالمية.

وُلد نوبلي فاضل سنة 1951، وتلقى تعليمه بجامعة السوربون في فرنسا، وتنقّل بين الجزائر وعدد من الدول العربية، من بينها مصر وتونس. وقد اضطر إلى الابتعاد عن النشاط الفني في سن السابعة والخمسين بسبب تدهور حالته الصحية.

المصدر: وكالة الأنباء الجزائرية