متى يكون اللوز أكثر فائدة للجسم؟

يُعدّ اللوز من أكثر المكسرات غنىً بالعناصر الغذائية، إذ يحتوي على نسب مرتفعة من البروتينات والألياف والدهون الصحية، ما يجعله خيارًا مثاليًا لدعم صحة القلب والدماغ والمساعدة في التحكم بالوزن.
غير أنّ الفائدة الصحية للوز لا تتوقف عند كميته فقط، بل تمتد لتشمل توقيت تناوله، الذي قد يُحدث فارقًا واضحًا في تأثيره على الجسم.
ويشير مختصو التغذية إلى أنّ تناول حفنة من اللوز في الصباح، سواء على معدة فارغة أو إلى جانب وجبة الإفطار، يُسهم في تنشيط عملية الأيض وتعزيز حرق السعرات الحرارية.
فالبروتينات والألياف الموجودة فيه تساعد على تحفيز إنتاج الطاقة، وتمنح شعورًا أطول بالامتلاء، ما يقلل الرغبة في تناول الوجبات الخفيفة لاحقًا خلال اليوم.
وفي هذا السياق، أظهرت دراسة حديثة قارنت بين استهلاك اللوز ووجبات صباحية خفيفة غنية بالكربوهيدرات، أنّ الأشخاص الذين تناولوا اللوز شعروا بالشبع لفترات أطول، كما انخفض استهلاكهم للدهون خلال بقية ساعات اليوم بشكل ملحوظ.
كما يلعب تناول اللوز في وقت مبكر دورًا في الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم، بفضل الدهون الصحية التي تُحسّن من استجابة الجسم للإنسولين، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على مستوى الطاقة ويحدّ من التقلبات المفاجئة في الشهية والإرهاق.
وبعد التمارين الرياضية، يُعدّ اللوز خيارًا غذائيًا ذكيًا لدعم تعافي العضلات واستعادة النشاط، لاحتوائه على البروتين والمغنيسيوم والدهون الصحية، وهي عناصر تُساعد على تخفيف إجهاد العضلات والحد من الآلام المصاحبة للمجهود البدني.
وأشارت دراسات إلى أنّ المغنيسيوم يُسهم في تحسين وظائف العضلات وتقليل التشنجات، خاصة بعد التمارين عالية الشدة، في حين تساعد الدهون الصحية على الحد من الالتهابات.
ولتحقيق أفضل نتائج، يُنصح بتناوله بعد التمرين مع مصدر كربوهيدرات صحي، مثل الحبوب الكاملة، لتعويض الطاقة وتسريع عملية التعافي.
أما في المساء، فقد يكون تناول كمية معتدلة من اللوز خيارًا مناسبًا لمن يعانون من الجوع الليلي، إذ تحتوي الحفنة الواحدة على نحو 164 سعرة حرارية فقط، فيما تُسهم الألياف والدهون الصحية في تعزيز الإحساس بالشبع وتقليل الرغبة في تناول أطعمة عالية السعرات.
إلى جانب ذلك، تشير بعض الدراسات إلى أنّ تناول اللوز قبل النوم قد يُحسّن جودة النوم، لاحتوائه على المغنيسيوم وفيتامينات مجموعة B، التي تساعد على استرخاء العضلات وتهدئة الجهاز العصبي، لا سيما لدى الأشخاص الذين يعانون من الأرق أو اضطرابات النوم.
كما يُعدّ اللوز مصدرًا طبيعيًا للميلاتونين، الهرمون المسؤول عن تنظيم الساعة البيولوجية وتحفيز الشعور بالنعاس، ما يجعل تناوله بكمية صغيرة في المساء خيارًا داعمًا للنوم الهادئ.
خلاصة طبية
يختلف أفضل وقت لتناول اللوز باختلاف الهدف الصحي؛ فالصباح مناسب لتعزيز النشاط ورفع معدل الأيض، وما بعد التمرين يُفيد في تسريع تعافي العضلات، بينما يُساعد تناوله مساءً على ضبط الجوع وتحسين جودة النوم.
ظومع ذلك، تبقى الكمية عاملًا حاسمًا، إذ إن الإفراط في تناوله قد يؤدي إلى زيادة الوزن أو التسبب ببعض الاضطرابات الهضمية كالانتفاخ أو الإمساك.