علامات في الفم قد تنذر بخطر سرطان القولون والمستقيم

يُعتبر إجراء الفحوصات الدورية للأسنان جزءًا من الرعاية الصحية العامة، ولكن هذا المفهوم لا يُطبق على نطاق واسع، مما قد يؤدي إلى عدم ملاحظة الشخص للعلامات التي قد تشير إلى مشاكل صحية يمكن لأطباء الأسنان اكتشافها.
وحسب تقرير نشرته صحيفة “هندوستان تايمز”، هناك بعض المؤشرات في الفم التي قد تكون دلالة على وجود خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.
يعتبر القولون الجزء الأول والأطول من الأمعاء الغليظة، بينما يبدأ المستقيم في نهايته.
وفي دراسة شاملة أجريت عام 2024 وشملت 16.6 مليون شخص، تم ربط أمراض اللثة بزيادة خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بنسبة 21%، وهو ما يتماشى مع نتائج 19 دراسة سابقة.
ويُعتقد أن السبب وراء هذه العلاقة هو وجود بكتيريا “Fusobacterium nucleatum” في الفم، وهي المسبب الرئيسي لأمراض اللثة، والتي تم العثور عليها في أورام القولون والمستقيم لدى نحو نصف الحالات المدروسة.
يُعتقد أن هذه البكتيريا تنتقل من الفم إلى الأمعاء وتستقر في الجزء السفلي منها.
علامات داخل الفم قد تشير إلى وجود مشاكل صحية أخرى:
نزيف اللثة: يشير نزيف اللثة إلى وجود التهاب بكتيري مزمن، وقد تم ربطه مؤخرًا بزيادة خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، مما يجعله ليس مجرد مشكلة في الأسنان بل مؤشرًا صحيًا.
رائحة الفم الكريهة المستمرة: عادةً ما يُعتبر رائحة الفم الكريهة نتيجة لسوء نظافة الفم، ولكنها قد تشير إلى تراكم البكتيريا التي قد تهدد المناطق السفلية في الجهاز الهضمي.
التهاب اللثة: الالتهاب المستمر للثة الذي لا يتحسن حتى مع العناية الجيدة بالأسنان يمكن أن يكون العامل الرئيسي الذي يربط صحة الفم بمخاطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.
انحسار اللثة: انحسار اللثة يعني تراجع الأنسجة المحيطة بالأسنان، مما يكشف عن الجذور ويؤدي إلى وجود فراغات بين الأسنان. هذا يعد إشارة إلى اختلال التوازن الميكروبي على مدى سنوات، مما يساهم في زيادة التعرض للبكتيريا الضارة.
تراكم الجير بكثرة: الجير أو البلاك المتصلب هو طبقة مليئة بالبكتيريا تتراكم على الأسنان وتحت خط اللثة، مما يحمي الميكروبات الضارة من جهاز المناعة ويسمح لها بالانتقال إلى أسفل الجهاز الهضمي.
تاريخ الإصابة بأمراض اللثة: إن تاريخ الإصابة بأمراض اللثة العدوانية يدل على تعرض الشخص للبكتيريا الضارة على مر السنين، مما يزيد من احتمالية الإصابة بالعدوى في المستقبل.