منوعات

عادات يومية بسيطة قد تساعد في ضبط مستويات السكر في الدم بشكل طبيعي

يشكل الحفاظ على مستويات السكر في الدم ضمن المعدلات الطبيعية أحد أهم العوامل الداعمة للصحة العامة، لا سيما لدى الأشخاص المصابين بمرض السكري أو المعرضين للإصابة به. ويعتمد الجسم في تنظيم مستوى السكر على هرمون الإنسولين الذي يسمح للخلايا باستخدام الغلوكوز كمصدر للطاقة، إلا أن بعض العوامل الصحية ونمط الحياة غير المتوازن قد يؤديان إلى اضطراب هذه العملية وارتفاع مستويات السكر في الدم.

ويؤكد مختصون أن تبني مجموعة من العادات الغذائية والسلوكية الصحية يمكن أن يسهم في تحسين التحكم بمستويات السكر والحد من التقلبات الحادة، بما يقلل من مخاطر المضاعفات المرتبطة بالسكري.

النشاط البدني يعزز حساسية الإنسولين

تعد ممارسة الرياضة بانتظام من أكثر الوسائل فاعلية في دعم توازن السكر في الدم، إذ تساعد على تحسين استجابة الجسم للإنسولين وتمكين الخلايا من الاستفادة من الغلوكوز بكفاءة أكبر. كما تسهم التمارين الرياضية في استهلاك السكر كمصدر للطاقة أثناء حركة العضلات.

وينصح الخبراء بممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة أسبوعياً من النشاط البدني المعتدل، مثل المشي السريع أو ركوب الدراجات أو السباحة، مع الحرص على كسر فترات الجلوس الطويلة عبر الحركة لبضع دقائق كل نصف ساعة تقريباً.

تقليل الكربوهيدرات للحد من ارتفاع السكر

تلعب الكربوهيدرات دوراً مباشراً في التأثير على مستويات السكر بالدم، حيث يحولها الجسم إلى غلوكوز بعد هضمها. وعند الإفراط في تناولها أو في حال وجود ضعف في استجابة الإنسولين، قد ترتفع مستويات السكر بشكل ملحوظ.

ولهذا يُنصح بتنظيم كمية الكربوهيدرات اليومية ومراعاة توزيعها على الوجبات المختلفة، بما يساعد على تجنب الارتفاعات المفاجئة في مستوى السكر وتحسين السيطرة عليه.

الألياف الغذائية.. سلاح فعال لتنظيم الغلوكوز

تساعد الأطعمة الغنية بالألياف، خصوصاً الألياف القابلة للذوبان، على إبطاء عملية هضم الكربوهيدرات وامتصاص السكريات، الأمر الذي يؤدي إلى ارتفاع تدريجي وأكثر استقراراً لمستويات السكر في الدم.

كما تشير الدراسات إلى أن زيادة استهلاك الألياف قد تحسن قدرة الجسم على التحكم بمستوى الغلوكوز وتدعم إدارة مرض السكري بصورة أفضل.

الماء عنصر أساسي للحفاظ على التوازن

يساعد شرب كميات كافية من الماء على دعم وظائف الجسم المختلفة، بما في ذلك تنظيم السكر في الدم. كما يسهم في مساعدة الكليتين على التخلص من السكر الزائد عبر البول ويقلل من مخاطر الجفاف المرتبطة بارتفاع مستويات السكر.

ويفضل الاعتماد على الماء والمشروبات الخالية من السعرات الحرارية، مع تجنب المشروبات المحلاة التي قد تؤدي إلى زيادة مستويات السكر والوزن.

التحكم في كميات الطعام يحد من التقلبات

يرتبط حجم الوجبات الغذائية بشكل مباشر بمستويات السكر في الدم، إذ إن الإفراط في تناول الطعام قد يؤدي إلى ارتفاعات مفاجئة في الغلوكوز.

وينصح المختصون بتناول الطعام ببطء، واستخدام أطباق أصغر حجماً، ومراقبة أحجام الحصص الغذائية، إضافة إلى تدوين الوجبات اليومية للمساعدة في التحكم بالسعرات الحرارية والحفاظ على وزن صحي.

اختيار الأطعمة منخفضة المؤشر الجلايسيمي

يوصي خبراء التغذية بالتركيز على الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض، والتي يتم هضمها وامتصاصها ببطء، ما يساعد على استقرار مستويات السكر في الدم.

وتشمل هذه الأطعمة الشوفان، والشعير، والبقوليات، والعدس، والخضراوات غير النشوية، إلى جانب منتجات الحبوب الكاملة. كما أن إضافة البروتينات والدهون الصحية إلى الوجبات قد يساهم في الحد من ارتفاع السكر بعد تناول الطعام.

الكروم والمغنيسيوم يدعمان التحكم بالسكر

تشير أبحاث إلى وجود علاقة بين انخفاض بعض المعادن الأساسية، مثل الكروم والمغنيسيوم، واضطراب تنظيم السكر في الدم.

ويمكن الحصول على الكروم من مصادر غذائية مثل اللحوم والحبوب الكاملة وبعض الخضراوات والفواكه، فيما يتوفر المغنيسيوم في المكسرات والبقوليات والخضراوات الورقية، وهو عنصر يرتبط بتحسين حساسية الإنسولين وتقليل خطر الإصابة بالسكري.

الحذر من المنتجات المروّج لها كعلاجات طبيعية

ورغم انتشار الحديث عن فوائد بعض المكونات الطبيعية مثل خل التفاح والقرفة وبذور الحلبة في خفض مستويات السكر، فإن الأدلة العلمية المتوفرة لا تزال غير كافية لتأكيد فعاليتها بشكل قاطع.

ويشدد الخبراء على ضرورة استشارة الطبيب قبل استخدام أي مكملات أو علاجات عشبية، خاصة بالنسبة لمرضى السكري الذين يتناولون أدوية منتظمة، لتجنب أي تداخلات أو آثار جانبية محتملة.

وتبقى الوقاية والالتزام بنمط حياة صحي متوازن، يشمل التغذية السليمة والنشاط البدني المنتظم، من أهم الوسائل الطبيعية للمحافظة على استقرار مستويات السكر في الدم وتعزيز الصحة العامة.