رياضة

المنتخب الإيطالي.. من قمة أوروبا لكابوس الغياب عن نهائيات كأس العالم 2022

تهامة 24 _ وكالات

فشل المنتخب الإيطالي حامل لقب أمم أوروبا خلال الصيف الماضي في التأهل المباشر لنهائيات كأس العالم قطر 2022، ويحتاج لتجاوز لقاءات الملحق في شهر آذار/ مارس القادم لبلوغ النهائيات.

وفشل المنتخب الإيطالي في الفوز على سويسرا وبعده على ايرلندا الشمالية، وحقق تعادلين أفقداه الصدارة لفائدة منتخب سويسرا، ليتحول من قمة كرة القدم العالمية لشبح الغياب عن نهائيات كأس العالم للمرة الثانية على التوالي، بعد الغياب عن كأس العالم في روسيا 2018، وهي سابقة في تاريخ كرة القدم الإيطالية إن حدثت.

وقبل 4 سنوات حقق روبيرتو مانشيني المدرب الحالي لمنتخب إيطاليا معجزة من خلال تغيير عقلية كرة القدم الإيطالية، حيث منح الكثير من الحرية للهجوم، لكن هذه المعجزة انتهت والعصا السحرية اختفت.

ويواجه روبيرتو مانشيني انتقادات واسعة، لكنه يحظى بدعم الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، وواثق من قدرته على تغيير الوضع في لقاءات الملحق، وقال بعد الفشل في التأهل المباشر: ”قلت للاعبي فريقي لا يمكننا فعل أي شيء حاليا، نركز على لقاءاتنا في مارس، سنهيىء أنفسنا جيدا وسنذهب لكأس العالم وربما نفوز باللقب ”

يقول مثل إيطالي شهير: ”لا تطلقوا النار على عازف البيانو إنه يبذل قصارى جهده“، وهذه العبارة تنطبق على الموقف الذي يوجد فيه روبرتو مانشيني، لكونه رغم الانتقادات من الجماهير فالإتحاد الإيطالي يدعمه ويعتبر أن الخطأ يقع على عاتق الفريق ككل وليس المدرب وحده، ولو سجل جورجينو ضربة الجزاء أمام سويسرا في الدقيقة الأخيرة لكان حاليا المدرب يلقى المديح والإشادة بدلا من الانتقادات.

وفي الغالب بعد عهد نجاحات هناك دائما نهاية، لكن نهاية النجاح الإيطالي جاءت سريعة، ففي الصيف الماضي فقط توج بلقب أمم أوروبا بعد الفوز على المنتخب الإنجليزي في النهائي بضربات الترجيح في ويمبلي.

ومثلما تحول المنتخب الإيطالي من القمة للفشل، فعدة لاعبين تراجع مستواهم وأبرزهم الثنائي لاعب الوسط جورجينو والمهاجم أنسيني، اللذان كانا نجوما في أمم أوروبا وأشباحا في اللقاءات الحاسمة للتأهل لنهائيات كأس العالم قطر 2022.

واضطر روبيرتو مانشيني لتغيير الثنائي أمام إيرلندا الشمالية؛ بسبب سوء المستوى لمنح صدمة إيجابية للفريق، لكن دون جدوى، فالحلول كانت غائبة وحده فيديريكو كييزا كان وراء المحاولة الوحيدة في 90 دقيقة.

وعلى جماهير منتخب إيطاليا قبول ما يرونه على أرضية الملعب والأمل في مستقبل جيد بعد فترة سيئة على مستوى النتائج.

ويبقى الهجوم في منتخب إيطاليا هو النقطة السوداء، فخلال فترة طويلة لم يتوفر لديهم مهاجم قناص يسجل الأهداف وينقذ الفريق في الأوقات السيئة.

فالبرتغال تتوفر على كريستيانو رونالدو وإنجلترا على هاري كين وفرنسا كريم بنزيما وبولندا روبيرت ليفاندوفسكي، وهذه منتخبات لديها القليل من المشكلات التكتيكية والفنية يتم حلها بقوة مهاجم رائع يسجل أهدافا دائما، ويوفر إمدادات ثابتة لفريقه.

ومنذ اعتزال كريستيان فييري افتقدت إيطاليا لقلب هجوم حقيقي لقيادة الهجوم، ورغم كون لوكا توني كان قلب هجوم سيئا في كأس العالم 2006، لكنها توجت باللقب بفضل توتي وديل بيرو، بينما في أمم أوروبا 2020 رغم سوء مستوى شيرو إيموبيلي لكن إيطاليا توجت باللقب.