عاجل

ضحايا لا يعرفون قاتلهم والأسباب كثيرة في مقدمتها الجهل

تقرير/ عدنان حجر

تعددت الأسباب والموت واحد ,اي ان الموت هو الموت مهما كانت أسبابه ..غير أن من بين اسباب الموت ما يقوم به الإنسان من فعل وسلوك عن جهل يتسبب في قتل أو جرح ابرياء وقد يكون ضحية جهلك أحد أفراد أسرتك..

النِّسبةُ بينَ الموتِ والقتلِ هيَ العمومُ والخصوصُ المطلقُ، بمعنى أنَّ كلَّ قتلٍ موتٌ ولا عكسَ، فالموتُ أعمُّ منَ القتلِ، فقدْ يكونُ الموتُ بسببِ المرضِ أوْ بسببِ الدَّهسِ بسيّارةٍ، أوْ بدونِ سببٍ ظاهرٍ أحياناً، كأنْ يكونَ موتاً طبيعيّاً لبلوغِ الإنسانِ أجلَهُ، وأحياناً يكونُ بالقتلِ، سواءٌ كانَ القتلُ عمديّاً أمْ خطأً،

وبين الواجب والاحتفاء تبعات بعضها تكون عند مستوى الاحتفاء والمسؤولية وبعضها تكون على درجة كبيرة من الجهل والغباء فيصبحون قتلة لايعرفون أن في رقابهم ضحايا.. والقتل بدون معرفة القاتل يعد من كوارث العصر لأن الضحايا لايعرفون غريمهم..

الراجع قاتل صاحبه مجهول

• الطلقة وجمعها طلقات و يسميها البعض بالرصاصة وهي قطعة معدنية إسطوانية الشكل تطلق من سلاح ناري، والطلقات النارية ذات أحجام وأنواع مختلفة وحجمها يعتمد على نوع السلاح الذي تطلق منه وقطر فوهته، ورأس الطلقة وهو الجزء المقذوف منها..وهذا المقذوف هو الجزء المهم في الرصاصة أو الطلقة لأن هذا المقذوف هو الجزء القاتل في الرصاص والذي ينطلق من الرصاصة في الاتجاه الذي يود مستخدمها إطلاقها ويصبح راجعا قاتلا عندما يطلق في السماء ثم يسقط على الأرض وقد يسقط على جسم ضحية فيقتله أو يصيبه..وسموه راجعا لانه أطلق أو تم قذفه في الاعلى وعاد ورجع إلى الأسفل..ويتم الاطلاق إلى السماء أو إلى الاعلى في حالتين أما في الحروب باستخدام مضاد للطائرات المقاتلة وهنا المقذوف يسقط في الخلاء أو في مواقع المواجهات ونادرا مايتسبب في إصابة ضحايا , اما في المناسبات والافراح والانتصارات فإن الاطلاق إلى الاعلى يتم في المدن والتجمعات السكانية حتى لا يحدث القتل المباشر أو القتل المعلوم صاحبه فيسقط المقذوف راجعا فوق اجسام ضحاياه..فيتسبب الراجع بقتل أو إصابة ضحاياه دون معرفة الجاني . وهذا ماحدث في نهائي بطولة غرب آسيا الذي توج اليمن بطلا لهذه البطولة وهو إنجاز كبير لكن ماحدث ليلتها من ضحايا طالتهم رواجع اعيرتهم النارية أن الفاعل مجهول والضحايا لاغريم لهم..

مساء جميل واعيرة كثيفة

• مساء الاثنين 13ديسمبر2021م وعقب إطلاق حكم مباراة منتخبي اليمن والسعودية للناشئين صفارة انتهاء المباراة بفوز المنتخب اليمني , من البيوت وأماكن مشاهدة المباراة انطلقت هتافات اليمنيين عاش اليماني عاش , نساء اطفال شباب وكبار خرجوا إلى الشوارع مبتهجين يعبرون عن فرحتهم واحتفائهم بهذا الإنجاز ملئوا سماء اليمن بالوان من متفجرات الألعاب النارية , ومن المحتفيين جهلة من حملة السلاح في الشوارع واعلى المنازل خلطوا الالعاب بأعيرة كثيفة من القنابل الحية والرصاص الحي بمختلف الأحجام فقضى الفرحون بالانجاز ليلتهم بين السعادة الغامرة والفزع والخوف على أرواحهم وأرواح أطفالهم من تبعات كثافة الأعيرة النارية التي تخلف رواجع اما أن تقتلك أو تجرحك أو تتسبب في تعرضك لإعاقة جسدية أو عضوية..وتتحول الافراح بسببها إلى مٱتم واحزان..

ابرياء ضحايا الجهلة

• لم تقصر جماهير المحافظات الجنوبية تجاه منتخبهم الاحمر الصغير وقاموا بواجب الاحتفاء على أكمل وجه , لكن الجهلة منهم لم يسألوا أنفسهم ماذا خلفت رواجع اعيرتهم النارية الكثيفة من مٱتم واحزان في بيوت من سقطوا ضحايا رواجع تلك الأعيرة النارية أو من أصيبوا إصابات بليغة ولايعرفون لهم غريما ..عشرات الأبرياء سقطوا ضحايا بين قتلى ومصابين لم يتم احصائهم حتى الآن لكن ماتم تداوله من معلومات جمعت بين الرسمية والإعلامية في عموم محافظات الجمهورية اليمنية.. حالات وفاة 5 أشخاص وإصابة 128 شخصا معظمهم من الأطفال والشباب معظمهم اصاباتهم حرجة وبحاجة لتدخل جراحي..وقد تكون الارقام والحالات أكثر من ذلك..

الاحتفاء واجب والايذاء مرفوض

• مختار علي حسن نازح يعيش في عدن قال : في البداية أتقدم بتهنئتي إلى منتخبنا الوطني للناشئين والى الشعب اليمني بهذا الإنجاز الكبير الذي حققه صغار اليمن ابطال غرب آسيا.. وأوضح قائلا : الاحتفاء بهذا الإنجاز واجب على كل يمني ويمنية ولكن بالطرق التي لاتودي إلى إيذاء الأفراد في أرواحهم أو المجتمع في ممتلكاتهم ومساكنهم..لأن إطلاق الأعيرة النارية في السماء وبكثافة في أي مناسبة كانت ومهما كان عظمها وأهميتها قد تتسبب في إزهاق أرواح بريئة أو إصابتها إصابات جسيمة لأن راجع هذه المقذوفات خطير جدا ويساهم في تحويل الافراح إلى احزان كثيرين قد يكون من بينهم أحد أفراد أسرتك أو أقربائك..وهذا الفعل يعد تصرفا صادرا عن جهلة بعواقب تلك التصرفات غير المسؤولة.. واختتم مختار حديثه قائلا : ادعو المحتفيين في مثل هذه الاحتفائية وغيرها من المناسبات عدم إطلاق الأعيرة النارية أو غيرها من التي تتسبب في إيذاء الأفراد والمجتمع على حد سواء..

يجب وضع حد للظواهر السلبية

• طلال محمد احمد عوض من أبناء عدن تحدث قائلا: بصراحة فرحتنا كانت كبيرة بفوز منتخبنا وحصوله على لقب بطل غرب آسيا.لكن للاسف الشديد هناك من يظهر ليعكر صفو الناس في احتفاءاتهم في هذه المناسبة وفي غيرها مثل الاعراس والمناسبات العيدية أو الوطنية ويتسببون في إيذاء الآخرين بتصرفاتهم واطلاقهم للاعيرة النارية التي تتسبب رواجعها في قتل الابرياء واصاباتهم ولا كأنهم هم من تسببوا في ذلك لأن المتضررين لايستطيعون معرفة الجاني لمحاسبته ومعاقبته..

ويواصل طلال قائلا : ماحدث ليلة فوز منتخبنا والاحتفال الذي حدث وماصدر فيه من اعيره نارية كثيفة ذكرني بيوم تحرير عدن ايش من اعيرة نارية تقول حرب أصيبوا ناس كثيرين ..وانا اذكر أن زوجتي كانت جالسة في مكان مكشوف من البيت وفجأة سقط راجع تحسبه حجره رمى بها شخص من الشارع وإذا اكتشف انها راجع كانت ستصيب زوجتي لولا أنها تحركت من مكانها لحظة سقوط الراجع.. واضاف قائلا : استخدام الأعيرة النارية الحية والقاتلة ظاهرة سلبية سببها الجهل وغياب التوعية بمخاطر هذه الظاهرة الى جانب غياب الضبط , لذلك يجب أن يضع لها حد من قبل السلطات المحلية والاكتفاء بالاحتفاء بالزغاريد والاغاني والرقص والطبول والألعاب النارية وتكليف مراقبين لضبط الغوغائيين والمتسببين في إيذاء الآخرين.