الإمارات تدعو لحل القضية الفلسطينية سلميا

دعت دولة الإمارات العربية المتحدة إلى نهج الوسائل السلمية لحل القضية الفلسطينية عوضا عن المواجهات التي تخلف المآسي الإنسانية والدمار.
وشددت الإمارات في كلمتها أمام القمة العربية الطارئة التي انعقدت في القاهرة في الرابع من مارس الجاري بشأن مناقشة إعادة إعمار غزة: على أهمية ممارسة أقصى درجات ضبط النفس وتوخي الحكمة لتجنب المخاطر وتوسيع حلقة الصراع والمواجهات في ضوء ما شهده قطاع غزة والأرض الفلسطينية المحتلة منذ السابع من أكتوبر من عام 2023، وما استجد من مواقف على الرغم من التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار بتاريخ 15 يناير 2025، بجهود مشكورة من جمهورية مصر العربية ودولة قطر والولايات المتحدة الأمريكية.
وجددت الإمارات إدانتها لاستمرار العنف والهجمات الإسرائيلية غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة، واستنكارها لتلك الأعمال إضافة إلى جميع التصريحات والإجراءات الاستفزازية التي تستهدف الفلسطينيين في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها التصريحات غير المقبولة من رئيس الوزراء الإسرائيلي بشأن إقامة دولة فلسطينية في أراضي المملكة العربية السعودية الشقيقة.
وأكدت رفضها القاطع للممارسات الإسرائيلية التي تعد انتهاكاً سافراً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مطالبة المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته تجاه وقف الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة على الأرض الفلسطينية المحتلة مشددة على رفضها بشكل قاطع جميع المحاولات الرامية إلى تهجير الفلسطينيين قسراً من أراضيهم، والتي تعد غير مقبولة وتمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي كما أنها غير قابلة للتنفيذ وتشكل تهديداً لاستقرار وسيادة أشقائنا في مصر والأردن، واستفزازاً وتأجيجاً للرأي العام العربي والمسلم، ومدعاة لمزيد من عدم الاستقرار والتوتر في المنطقة.
وأشارت إلى أن الشهور الماضية قد أثبتت بما شهده قطاع غزة من موت ودمار غير مسبوقين، أن الحلول المؤقتة مصيرها الفشل، لذا فإنه غير مجد ولا مقبول العودة إلى الأوضاع التي كانت سائدة قبل السابع من أكتوبر 2023، ولذلك من المهم الدفع بعملية تؤمن حلاً مسؤولاً ومستداماً ليس فقط لمستقبل قطاع غزة وإنما للصراع الفلسطيني -الإسرائيلي بشكل عام يوفر أفقاً سياسياً على أساس حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
وأوضحت أنه لن يكون متاحاً العمل على الاستقرار وإعادة البناء في غزة بدون ربط ذلك بأفق للحل السياسي، فلا تهجير سكان غزة مقبولاً، كما أنه من غير المقبول بقاء القطاع بدون سلطة وطنية فلسطينية شرعية كفوءة ومسؤولة وقادرة على حصر السلاح بيدها وتأمين الأمن والإستقرار وسيادة القانون.
وطالبت بحشد الجهود العربية والإقليمية والدولية مع هذا المسار، وتأمين المشاركة الفاعلة لتحقيق ذلك من قبل الولايات المتحدة الأمريكية بما يؤدي إلى حل مستدام يوفر الاستقرار والازدهار للمنطقة ويحقق تطلعات الشعب الفلسطيني الشقيق”.
وأكدت الإمارات أنها لن تدخر أي جهد في دعم الأشقاء الفلسطينيين وتسخير أي توجه أو تحرك دبلوماسي لرفع معاناتهم مشيرة إلى أن الجهود الإماراتية في هذا الشأن تتسق مع الثوابت التاريخية في سياستها الخارجية المتمثلة في التزامها بتعزيز السلام والعدالة، وصون حقوق الشعب الفلسطيني الشقيق، وستواصل دولة الإمارات العمل بشكل وثيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين لدعم السلام والتعايش عبر التوصل إلى حلول سياسية دائمة للصراعات.
وتحدثت عن جهودها الإنسانية لدعم الشعب الفلسطيني في غزة :” عبر توفير الدعم المستمر بواسطة عملية “الفارس الشهم 3″ لتوفير المستلزمات المنقذة للحياة في قطاع غزة، وبكل الطرق البرية والبحرية والجوية…وهذا تأكيد للنهج الأساسي للسياسة الخارجية لدولة الإمارات ولعلاقاتها الخارجية في بذل المساعي لخلق الاستقرار وبناء الإزدهار في المجال الإقليمي والدولي وإيلاء الشؤون الإنسانية أولوية خاصة”.