مسؤولة أممية: الاحتلال الإسرائيلي ملزما قانونيا تجاه عمل الأمم المتحدة بفلسطين

أكدت إلينور هامرشولد، وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون القانونية، أن إسرائيل، بصفتها قوة احتلال، تتحمل مسؤوليات قانونية متعددة فيما يخص وجود وعمل الأمم المتحدة والمنظمات الأخرى في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية وقطاع غزة.
جاء ذلك خلال جلسة استماع رسمية عقدتها محكمة العدل الدولية الأثنين، استجابةً لطلب الجمعية العامة للأمم المتحدة للحصول على رأي استشاري بشأن الوضع القانوني للأراضي الفلسطينية المحتلة. وشددت هامرشولد على أن احترام القانون الدولي أمر أساسي لاستمرار عمليات الأمم المتحدة وتقديم المساعدات الإنسانية، فضلاً عن دعم جهود تحقيق السلام والأمن الدائمين في المنطقة.
وقالت المسؤولة الأممية: “ثمة حاجة ملحة لوقف إطلاق النار، وعلى جميع الأطراف الالتزام بقواعد القانون الدولي”، مضيفةً أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي ملزمة، بموجب اتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني، بتسهيل عمل المؤسسات الإنسانية والطبية والتعليمية، بما يشمل تلك التابعة للأمم المتحدة.
وأعربت هامرشولد عن قلقها إزاء محاولات تعطيل عمليات وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين (الأونروا)، مشيرة إلى أن سن قوانين مثل “قانون وقف عمليات الأونروا” يشكل انتهاكاً للالتزامات الدولية، ويهدد الوضع القانوني للقدس الشرقية.
كما شددت على أن المساس بحرمة مباني وممتلكات الأمم المتحدة مرفوض تماماً، داعية إلى احترام استقلالية مقار المنظمة الأممية وعدم التدخل فيها دون موافقة مسبقة، حتى أثناء النزاعات المسلحة.
وفي السياق ذاته، رحب المفوض العام للأونروا، فيليب لازاريني، بانعقاد جلسات الاستماع، محذراً من أن القيود الإسرائيلية الأخيرة، بما في ذلك منع إصدار تأشيرات للموظفين الأمميين وتهديدات بإغلاق مدارس الأونروا، تعرقل تقديم الخدمات الأساسية لأكثر من مليوني لاجئ فلسطيني.
وأكد لازاريني أن هذه الإجراءات تعرض مستقبل آلاف الأطفال الفلسطينيين للخطر، خاصة في القدس الشرقية وقطاع غزة، مطالباً بإزالة جميع العقبات أمام عمل الأونروا والمنظمات الإنسانية الأخرى، ومشدداً على أن القانون الدولي يُلزم قوة الاحتلال بضمان توفير الخدمات الأساسية للسكان الواقعين تحت سلطتها.
وكانت محكمة العدل الدولية قد بدأت جلسات الاستماع العلنية بخصوص التزامات إسرائيل تجاه الأمم المتحدة ووكالاتها وهيئاتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث من المقرر أن تستمر المرافعات الشفوية حتى الثاني من مايو المقبل بمشاركة 44 دولة وأربع منظمات دولية، وذلك في قصر السلام بمدينة لاهاي.
يشار إلى أن المحكمة كانت قد أصدرت في يوليو الماضي رأياً استشارياً وصفت فيه الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية بأنه “غير قانوني”، ودعت إلى إنهائه بأسرع وقت ممكن.