دولي

للعام الثالث على التوالي.. الإمارات تحصد أعلى تصنيف للشفافية النووية من وكالة الطاقة الذرية

أحرزت دولة الإمارات العربية المتحدة إنجازاً جديداً على الصعيد الدولي في مجال الطاقة النووية السلمية، بعدما منحتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية تصنيف “الشفافية التامة” في تقريرها السنوي للضمانات لعام 2024، وذلك للسنة الثالثة على التوالي.

ويعد هذا التصنيف الأعلى من نوعه، ويعكس التزام الدولة الثابت بأعلى معايير الشفافية والامتثال الدولي في القطاع النووي.

ويؤكد التقرير أن جميع المواد النووية داخل الدولة تُستخدم حصرياً لأغراض سلمية، في دلالة واضحة على كفاءة البنية التحتية الرقابية، ورسوخ ثقافة الامتثال والشفافية في تعامل الإمارات مع برنامجها النووي.

كما يعزز التصنيف الثقة الدولية بالنهج الإماراتي، ويبرز التزامها الكامل بالاتفاقيات الدولية الخاصة بحظر الانتشار النووي.

ويستند هذا الاعتراف من الوكالة إلى بيانات وتقارير دورية تقدمها الإمارات بموجب اتفاقيات الضمانات، تشمل معلومات تفصيلية عن المنشآت النووية، وعملياتها، والمخزونات من المواد النووية.

كما تتضمن هذه المعلومات إضافات طوعية تشاركها الدولة بهدف تعزيز مستوى الشفافية، وتقوم الوكالة بالتحقق منها عبر التفتيش والتقييم، مدعومة بمصادر خارجية من بينها المعلومات المتاحة للجمهور.

وفي خطوة تعزز هذا التوجه، بدأت الوكالة الدولية للطاقة الذرية تطبيق “نظام الضمانات المتكاملة” داخل الدولة، وهو نموذج رقابي متقدم يتيح خفض وتيرة إجراءات التفتيش التقليدية دون المساس بجودة الرقابة.

ويُعد تطبيق هذا النظام دليلاً إضافياً على الثقة الدولية في البنية الرقابية الإماراتية، كما يسهم في رفع كفاءة الأداء لكل من الهيئة الاتحادية للرقابة النووية والجهات المرخصة.

ويعود الفضل في هذا التطور إلى جهود الإمارات المتواصلة لتطوير إطارها الرقابي والوفاء بالتزاماتها الدولية. ففي عام 2021، أنجزت الدولة استكمال الترتيبات الفرعية لاتفاقية الضمانات مع الوكالة، ما شكل علامة فارقة في دعم منظومة الضمانات النووية.

كما واصلت خلال عام 2024 تقديم الدعم الفني والمعرفي للوكالة، بما يعزز من فعالية التدابير الرقابية على المستوى العالمي.

ويعكس هذا الإنجاز رؤية دولة الإمارات لقطاع الطاقة النووية بوصفه نموذجاً للامتثال والمسؤولية الدولية، ويؤكد دورها كشريك موثوق في الجهود العالمية لتعزيز السلم والأمن النووي.