الخارجية الفلسطينية ترحّب بالموقف العربي والإسلامي الرافض لمحاولات تهجير غزة

رحّبت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بالموقف العربي والإسلامي الموحّد الرافض للتصريحات الإسرائيلية الأخيرة بشأن فتح معبر رفح باتجاه واحد، معتبرة أن تلك الخطوة تحمل في جوهرها محاولة لفرض تهجير قسري على أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
وقالت الوزارة في بيان لها إن التحذيرات الصادرة عن وزراء خارجية كل من قطر ومصر والأردن والسعودية والإمارات وتركيا وإندونيسيا وباكستان تعبّر عن إدراك عميق لخطورة التصريحات الإسرائيلية، مؤكدة أن أي مساعٍ لدفع الفلسطينيين إلى مغادرة أرضهم، سواء عبر القوة العسكرية أو عبر إجراءات أحادية مخالفة للقانون الدولي، تمثل امتداداً لسياسات الاحتلال الهادفة إلى تقويض الوجود الفلسطيني وفرص السلام العادل.
وشددت الخارجية على أن الشعب الفلسطيني، رغم الظروف الإنسانية القاسية والضغوط غير المسبوقة، ثابت على أرضه، وأن محاولات فرض الترحيل أو النقل القسري ستُواجَه برفض فلسطيني كامل، وبدعم عربي وإسلامي ودولي متماسك يحول دون المساس بحقوقه المشروعة وغير القابلة للتصرف.
وأعربت الوزارة عن تقديرها العميق للمواقف المبدئية للدول العربية والإسلامية الرافضة لتهجير الفلسطينيين، مؤكدة أن هذا الإجماع يشكّل مظلة سياسية وقانونية مهمة في مواجهة سياسات الاحتلال التي تسعى إلى فرض أمر واقع غير قانوني.
كما جدّدت الخارجية الفلسطينية مطالبتها بتثبيت وقف إطلاق النار بشكل شامل ودائم، وضمان دخول المساعدات الإنسانية بلا عوائق، بما يساهم في مواجهة المجاعة ودعم جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار، وتهيئة الظروف لعودة الحكومة الفلسطينية لتولي مسؤولياتها في قطاع غزة.
وختمت الوزارة بالتأكيد على أن الحفاظ على الحقوق الفلسطينية، وفي مقدمتها حق تقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، يمثل أولوية وطنية لا يمكن التراجع عنها، معتبرة أن وحدة الموقف العربي والإسلامي تبقى حجر الأساس في مواجهة أي محاولات تستهدف تصفية القضية الفلسطينية أو الانتقاص من ثوابتها.