دولي

صحيفة تكشف تفاصيل هجوم تدمر الذي أودى بحياة ثلاثة أميركيين

كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية، السبت، عن تفاصيل الهجوم الذي وقع في مدينة تدمر بسوريا وأسفر عن مقتل ثلاثة أميركيين، هم جنديان ومدني.

وأوضحت الصحيفة أن الهجوم وقع خلال اجتماع بين مسؤول عسكري أميركي ومسؤول من وزارة الداخلية السورية لمناقشة سبل مكافحة داعش، مشيرة إلى أن الجنود الأميركيين كانوا يحرسون الاجتماع مع القوات السورية.

وبحسب الصحيفة، أرسلت الولايات المتحدة عقب الهجوم طائرتين مقاتلتين من طراز إف-16 للتحليق فوق تدمر.

أعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، أن منفذ الهجوم لا يمتلك أي ارتباط قيادي بالأمن الداخلي، ولا يعد مرافقًا للقيادة، مشيرًا إلى أن التحقيقات مستمرة لتحديد صلته بتنظيم داعش أو تبنيه لأفكاره.

وقال البابا، خلال اتصال مع قناة الإخبارية السورية، إن قيادة الأمن الداخلي وجهت تحذيرات مسبقة للقوات الشريكة في التحالف الدولي بشأن معلومات أولية عن احتمال وقوع هجمات من داعش، إلا أن التحذيرات لم تُؤخذ بالاعتبار.

وأوضح أن الهجوم وقع عند مدخل مقر محصن تابع للأمن الداخلي بعد انتهاء جولة مشتركة بين الجانبين، وفقًا لوكالة “سانا”.

وأضاف البابا أن التحالف الدولي أعلن مقتل جنديين أميركيين ومترجم، وإصابة عنصرين من الأمن الداخلي السوري الذين تمكنوا من تحييد المنفذ، مؤكدًا أن المنفذ ليس له أي منصب قيادي داخل الأمن الداخلي ولا يصنف كمرافق لقائد الأمن الداخلي.

وأشار البابا إلى أن أكثر من خمسة آلاف عنصر منتسبون للأمن الداخلي في البادية، وتتم تقييماتهم بشكل أسبوعي لاتخاذ الإجراءات اللازمة.

وأوضح أن التقييم الصادر في العاشر من الشهر الحالي بشأن منفذ الهجوم أشار إلى احتمال تبنيه أفكارًا متطرفة، وكان من المقرر اتخاذ قرار بحقه يوم الاثنين، لكنه وقع يوم السبت عطلة إدارية.

وأوضح البابا أن التحقيقات تشمل فحص البيانات الرقمية للمنفذ، والتأكد مما إذا كان له ارتباط مباشر مع داعش أم مجرد حامل للفكر المتطرف، وكذلك دراسة دائرة معارفه وأقاربه، مع اتخاذ إجراءات أمنية جديدة بالتنسيق بين قيادة التحالف وقيادة الأمن الداخلي.

تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالرد على الهجوم، وقال عبر “تروث سوشيال”: “ننعي فقدان ثلاثة من أبطالنا الأميركيين وندعو للشفاء العاجل للمصابين”، مضيفًا أن الهجوم نفذه داعش في منطقة خطرة خارج سيطرة الولايات المتحدة.

وأكد أن الرئيس السوري أحمد الشرع أعرب عن غضبه الشديد، مشددًا على أن الرد سيكون حازمًا.

من جانبه، دان وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني الهجوم الإرهابي الذي استهدف دورية مشتركة لمكافحة الإرهاب بين سوريا والولايات المتحدة.

ووصف وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث منفذ الهجوم بأنه “متوحش”، مؤكدًا أن أي من يستهدف أميركيين سيواجه ملاحقة الولايات المتحدة بلا رحمة.

وكان داعش قد سيطر على مدينة تدمر بين 2015 و2016، ودمر معالم أثرية وارتكب عمليات إعدام، قبل أن يخسر المنطقة لاحقًا أمام القوات السورية والتحالف الدولي، مع استمرار خلاياه في شن هجمات متفرقة.

وانضمت دمشق رسميًا إلى التحالف الدولي ضد داعش خلال زيارة الرئيس الشرع لواشنطن الشهر الماضي. وتنتشر القوات الأميركية في شمال شرق سوريا وقاعدة التنف قرب الأردن، مع التركيز على مكافحة داعش ودعم حلفائها المحليين.