خوسيه أنطونيو كاست يفوز برئاسة تشيلي وسط تهنئة أمريكية

(رويترز) – فاز المرشح اليميني خوسيه أنطونيو كاست، يوم الأحد، بالانتخابات الرئاسية في تشيلي، مستندًا إلى مخاوف واسعة لدى الناخبين من تصاعد معدلات الجريمة والهجرة، في تحول يُعد الأكثر حدة نحو اليمين تشهده البلاد منذ نهاية الحكم العسكري عام 1990.
وحصد كاست 58 بالمئة من الأصوات في جولة الإعادة، متقدمًا على منافسته اليسارية جانيت خارا التي نالت 42 بالمئة، وسارعت إلى الإقرار بالهزيمة عقب إعلان النتائج الرسمية.
وفي أولى ردود الفعل الدولية، أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن الولايات المتحدة قدمت تهانيها لكاست بمناسبة انتخابه رئيسًا لتشيلي.
ويُعرف كاست بمواقفه اليمينية المتشددة خلال مسيرته السياسية الممتدة لعقود، إذ طرح برامج صارمة شملت الدعوة إلى تشديد الرقابة على الحدود، ونشر الجيش في المناطق التي تشهد ارتفاعًا في معدلات الجريمة، إلى جانب ترحيل المهاجرين غير النظاميين.
ويأتي فوز كاست ليعزز صعود التيار اليميني في أمريكا اللاتينية، لينضم إلى قادة آخرين من التوجه ذاته، من بينهم دانيال نوبوا في الإكوادور، ونجيب أبو كيلة في السلفادور، وخافيير ميلي في الأرجنتين. كما أنهى انتخاب رودريغو باز، المنتمي إلى تيار الوسط، في أكتوبر الماضي، قرابة عقدين من الحكم الاشتراكي في بوليفيا.
وشكّلت هذه الانتخابات المحاولة الثالثة لكاست للوصول إلى سدة الرئاسة، والثانية له في جولة إعادة، بعد خسارته أمام الرئيس اليساري الحالي جابرييل بوريك في انتخابات عام 2021. وبعد أن كان يُنظر إليه سابقًا باعتباره مرشحًا متطرفًا، تمكن كاست من استقطاب شريحة واسعة من الناخبين القلقين من تدهور الوضع الأمني وتنامي الهجرة.
ويرى مراقبون أن الفوز الكاسح لكاست، حتى في مناطق عُرفت تقليديًا بدعمها لمرشحي اليسار، يعود جزئيًا إلى رفض الناخبين لخارا، التي اعتُبرت، بصفتها عضوًا في الحزب الشيوعي، ذات توجهات متشددة، بحسب ما أوضحته عالمة السياسة بجامعة تشيلي، كلوديا هيس.
وعقب إعلان النتائج، احتشد أنصار الرئيس المنتخب مساء الأحد أمام مقر حملته في العاصمة سانتياغو، رافعين أعلام تشيلي، فيما ارتدى بعضهم قبعات حمراء كُتب عليها شعار “لنجعل تشيلي عظيمة مرة أخرى”.