دولي

استمرار قمع النظام الإيراني للمتظاهرين يدفع الأوروبيين لاستدعاء سفراء طهران للادانة

دفع استمرار قمع النظام الإيراني للمتظاهرين والاحتجاجات المتواصلة منذ أواخر ديسمبر الماضي، عددًا من الدول الأوروبية إلى استدعاء سفراء طهران لديها، اليوم الثلاثاء، للتنديد بالعنف المستخدم ضد المحتجين والمطالبة باحترام حقوق الإنسان وحرية التعبير.

وأعلنت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر أمام البرلمان أن المملكة المتحدة استدعت السفير الإيراني في لندن، للتعبير عن إدانتها الشديدة لتصدي السلطات الإيرانية للتظاهرات، مؤكدة أن بلادها ستتجه إلى فرض عقوبات جديدة على إيران.

وقالت كوبر إن الاستدعاء جاء للتشديد على خطورة المرحلة ولمطالبة طهران بالرد على التقارير التي تشير إلى سقوط آلاف القتلى.

وأضافت أن بريطانيا تعتزم تقديم تشريع يهدف إلى فرض عقوبات شاملة وإضافية، إلى جانب تدابير تستهدف قطاعات المال والطاقة والنقل، وغيرها من الصناعات الرئيسية التي تسهم في تعزيز البرنامج النووي الإيراني.

وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الخارجية الألمانية استدعاء السفير الإيراني، داعية السلطات في طهران إلى وضع حد للعنف ضد المواطنين واحترام حقوقهم الأساسية.

كما أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أن بلاده استدعت السفير الإيراني في باريس، واصفًا ما تقوم به السلطات الإيرانية بحق المتظاهرين منذ 28 ديسمبر بأنه “غير مقبول وغير محتمل وغير إنساني”.

وأكد بارو أن بلاده لن تقف عند هذا الحد، مشددًا على ضرورة محاسبة المسؤولين عن قمع المتظاهرين السلميين، ومذكّرًا بتعهد رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بفرض عقوبات سريعة على طهران.

وفي الإطار نفسه، أعلنت عدة دول أوروبية، بينها إيطاليا وإسبانيا وهولندا وفنلندا والبرتغال وبلجيكا، استدعاء ممثلي إيران إلى مقار وزارات خارجيتها خلال الساعات الماضية.

وقال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس إن على إيران احترام حق الإيرانيين، رجالًا ونساءً، في الاحتجاج السلمي وحرية التعبير، مطالبًا بوقف الاعتقالات التعسفية والعودة إلى طاولة الحوار والتفاوض.

وتقول تقارير رصد حقوقية أن جرائم القتل طالت أكثر من 500 متظاهر وجرح الالاف واعتقال عشرات الآلاف من المطالبين بإسقاط نظام الملالي في إيران.