دولي

الرئيس السوري يوقع اتفاقا شاملا مع “قسد” يشمل وقف القتال وتسليم المحافظات

وقّع الرئيس السوري أحمد الشرع اليوم الأحد اتفاقاً شاملاً مع قوات سوريا الديمقراطية “قسد” يقضي بوقف إطلاق النار واندماجها الكامل في صفوف الجيش السوري، في خطوة وُصفت بأنها تحول جذري في المشهد العسكري والسياسي داخل البلاد.

الاتفاق ينص على وقف فوري للعمليات القتالية على مختلف الجبهات، مع انسحاب تشكيلات “قسد” إلى شرق الفرات تمهيداً لإعادة انتشارها، وتسليم محافظتي دير الزور والرقة إدارياً وعسكرياً للحكومة السورية، بما يشمل المؤسسات المدنية والموظفين الذين سيُدمجون مباشرة في الوزارات المختصة مع ضمان عدم التعرض لهم. كما يشمل دمج المؤسسات المدنية في الحسكة ضمن الهياكل الرسمية للدولة.

وتتولى القوات النظامية السيطرة على المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز لضمان عودة الموارد إلى خزينة الدولة، فيما يتم إدماج عناصر “قسد” العسكرية والأمنية بشكل فردي في وزارتي الدفاع والداخلية بعد التدقيق الأمني، مع منحهم الرتب والمستحقات اللازمة، مع التأكيد على احترام خصوصية المناطق الكردية.

الاتفاق يفرض على قيادة “قسد” عدم استيعاب فلول النظام السابق وتسليم قوائم بأسمائهم، ويقضي بإصدار مرسوم رئاسي لتعيين محافظ جديد للحسكة، إضافة إلى إخلاء مدينة عين العرب/كوباني من السلاح الثقيل وتشكيل قوة أمنية محلية من أبناء المدينة تحت إشراف وزارة الداخلية.

كما تنتقل مسؤولية ملف سجناء ومخيمات تنظيم داعش إلى الحكومة السورية بشكل كامل.

وتتضمن البنود اعتماد قائمة قيادات مرشحة من “قسد” لشغل مناصب عليا في الدولة، والترحيب بالمرسوم الرئاسي رقم 13 لعام 2026 الذي يعترف بالحقوق الثقافية واللغوية الكردية ويعالج قضايا مكتومي القيد وملفات الملكية.

كما تلتزم “قسد” بإخراج عناصر حزب العمال الكردستاني غير السوريين من البلاد، فيما تؤكد الحكومة استمرارها في مكافحة الإرهاب ضمن التحالف الدولي بالتنسيق مع الولايات المتحدة.

ويختتم الاتفاق بالتأكيد على العمل لإيجاد تفاهمات تضمن عودة آمنة وكريمة لأهالي عفرين والشيخ مقصود إلى مناطقهم، في إطار مسعى لإعادة الاستقرار وتعزيز الشراكة الوطنية.