غزة توثق أكثر من 1300 خرق إسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار خلال 100 يوم

كشف مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة إسماعيل الثوابتة، أن الاحتلال الإسرائيلي واصل خرق اتفاق وقف إطلاق النار منذ دخوله حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي، مسجلاً أكثر من 1300 انتهاك خلال 100 يوم فقط، أسفرت عن سقوط مئات الشهداء والجرحى، معظمهم من المدنيين.
وأوضح الثوابتة في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية “قنا”، أن الخروقات الإسرائيلية أسفرت عن استشهاد 483 فلسطينياً وإصابة 1287 آخرين، مشيراً إلى أن هذه الانتهاكات تمثل خرقاً ممنهجاً وجسيماً للاتفاق، وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، وتقويضاً متعمداً لبنود البروتوكول الإنساني الملحق باتفاق وقف النار.
وبيّن أن الانتهاكات تنوعت بين 430 حالة إطلاق نار، و66 عملية توغل بري داخل الأحياء السكنية، و604 عمليات قصف واستهداف لمناطق متفرقة، إضافة إلى 200 عملية نسف لمنازل ومبانٍ في مدن وأحياء قطاع غزة.
وأشار إلى أن من بين الشهداء 252 من الأطفال والنساء وكبار السن، بنسبة تجاوزت 52 بالمئة، فيما بلغ عدد الشهداء المدنيين 444 شهيداً، أي ما يعادل 92 بالمئة من إجمالي الضحايا. كما سجلت الإحصائيات إصابة 752 طفلاً وامرأة ومسنّاً من بين إجمالي المصابين.
وأكد الثوابتة أن قوات الاحتلال قتلت 465 فلسطينياً داخل الأحياء السكنية وبعيداً عن ما يسمى بـ”الخط الأصفر”، بنسبة 96 بالمئة، فيما وقعت النسبة المتبقية من الشهداء بمحاذاة الخط ذاته، كما اعتقلت قوات الاحتلال 50 فلسطينياً من داخل المناطق السكنية.
وعلى الصعيد الإنساني، أوضح أن الاحتلال لم يلتزم ببنود إدخال المساعدات، حيث سمح بدخول 25,816 شاحنة فقط من أصل 60 ألف شاحنة يفترض دخولها وفق الاتفاق، بنسبة التزام لم تتجاوز 43 بالمئة. كما لم يسمح سوى بدخول 649 شاحنة وقود من أصل 5000 شاحنة مقررة، بنسبة التزام لا تتجاوز 13 بالمئة.
وأشار إلى أن المتوسط اليومي للشاحنات التي تدخل القطاع بلغ 261 شاحنة فقط، بينما ينص الاتفاق على دخول 600 شاحنة يومياً.
وأكد أن الاحتلال لم يلتزم بخطط الانسحاب ولا بحدود الخط الأصفر، واستمر في التوسع داخل أراضي القطاع، كما رفض إدخال المعدات الثقيلة لإزالة الأنقاض، والمستلزمات الطبية، والخيام ومواد الإيواء، ولم يشغل محطة توليد الكهرباء أو يفتح معبر رفح البري.
ودعا الثوابتة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والجهات الراعية للاتفاق والمجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، وإلزام الاحتلال بتنفيذ التزاماته كاملة، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية والوقود بشكل فوري وآمن لمعالجة الكارثة الإنسانية المتفاقمة في غزة.
وحمل الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تدهور الأوضاع الإنسانية وسقوط الضحايا وتدمير الممتلكات، مشدداً على أن استمرار الانتهاكات يشكل التفافاً خطيراً على اتفاق وقف إطلاق النار، ومحاولة لفرض سياسة إخضاع وتجويع وابتزاز بحق المدنيين.
ورغم مرور 100 يوم على الاتفاق بين حركة حماس والاحتلال الإسرائيلي، لا تزال الخروقات مستمرة، في وقت أعلنت فيه الولايات المتحدة مؤخراً بدء المرحلة الثانية من الاتفاق، التي تشمل الانتقال إلى إدارة تكنوقراطية وإطلاق عملية إعادة الإعمار.