تقرير أميركي: احتمالات انسحاب شامل للقوات الأميركية من سوريا

كشفت صحيفة وول ستريت جورنال أن الإدارة الأميركية تبحث بجدية خيار الانسحاب العسكري الكامل من سوريا، في خطوة قد تعكس تغيرًا لافتًا في توجهات واشنطن تجاه الملف السوري.
وذكرت الصحيفة، نقلًا عن مصادر مطلعة، أن النقاشات داخل إدارة الرئيس دونالد ترامب تتضمن عدة سيناريوهات لتقليص الوجود العسكري الأميركي، قد تصل إلى الانسحاب التام، مع دراسة تأثير ذلك على جهود مكافحة تنظيم داعش، وعلى التوازنات الأمنية في مناطق شمال وشرق سوريا، إضافة إلى انعكاساته على علاقات الولايات المتحدة مع حلفائها في المنطقة.
وأوضحت أن القرار النهائي لم يُتخذ بعد، إذ لا تزال المداولات مرتبطة بتقديرات أمنية وسياسية متعددة، تشمل مستقبل التنسيق مع القوات المحلية، واحتمالات عودة الجماعات المتطرفة، فضلًا عن حسابات أوسع تتعلق بالدور الأميركي في الشرق الأوسط.
وبحسب التقرير، فإن التطورات المتسارعة خلال الأسبوع الماضي دفعت وزارة الدفاع الأميركية إلى إعادة تقييم جدوى استمرار مهمة الجيش الأميركي في سوريا، لا سيما عقب تراجع مواقع قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، وذلك استنادًا إلى إفادات ثلاثة مسؤولين أميركيين.
وأشار مسؤولون إلى أن قوات تابعة للحكومة السورية اقتربت بشكل خطير من مواقع تنتشر فيها قوات أميركية خلال عمليات استهدفت الأكراد، مؤكدين أن القوات الأميركية أسقطت طائرة مسيّرة واحدة على الأقل قرب إحدى منشآتها العسكرية.
وأضاف أحد المسؤولين أن القوات السورية شنت، خلال 24 ساعة، هجومًا على ثكنات تابعة لقوات سوريا الديمقراطية داخل قاعدة تضم وجودًا عسكريًا أميركيًا.
وفي السياق ذاته، أفاد التقرير بأن الولايات المتحدة بدأت، يوم الأربعاء، نقل نحو 7 آلاف معتقل من أصل 9 آلاف إلى العراق، في ظل مخاوف من فرار مقاتلين سابقين وأفراد من عائلاتهم، مع تحركات القوات الحكومية للسيطرة على منشآت الاحتجاز.
كما أشار إلى فرار نحو 200 سجين الأسبوع الماضي من سجن الشدادي عقب انسحاب قوات سوريا الديمقراطية من مواقعها، قبل أن تعيد القوات السورية اعتقالهم بعد سيطرتها على المنشأة.
ولفت التقرير إلى أن القوات الأميركية كانت قد انسحبت سابقًا من عدد من المواقع العسكرية الصغيرة في شمال وشرق سوريا، في خطوات وُصفت حينها بإعادة تموضع، ضمن مسار تدريجي لتقليص الوجود العسكري، مع الإبقاء على مواقع استراتيجية مرتبطة بمهام مكافحة تنظيم داعش ودعم الشركاء المحليين.