دولي

مناورات جوية أمريكية في الشرق الأوسط وسط توترات إقليمية متصاعدة

كشفت القيادة المركزية للقوات الجوية الأمريكية، الثلاثاء، عن خطط لتنفيذ مناورة جوية موسعة في منطقة الشرق الأوسط، في إطار جهودها لتعزيز الجاهزية القتالية ورفع كفاءة الانتشار العسكري، بالتزامن مع أجواء توتر متزايدة في الإقليم، ولا سيما في ظل التصعيد المستمر بين الولايات المتحدة وإيران.

وذكرت القوات الجوية المركزية الأمريكية أن القوات الجوية التاسعة (المركزية) ستنفذ تمرينًا عسكريًا يمتد لعدة أيام، يهدف إلى اختبار قدرات القيادة على نشر القوة الجوية وإعادة توزيعها وتوفير الدعم اللوجستي والعملياتي لها عبر نطاق جغرافي واسع يخضع لمسؤولية القيادة المركزية الأمريكية.

وأوضحت أن التمرين يركز على تطوير مرونة العمليات الجوية، وتحسين آليات توزيع الطائرات والأفراد، وتعزيز التكامل مع الشركاء الإقليميين، بما يضمن جاهزية أعلى للتعامل مع سيناريوهات طارئة أو تهديدات محتملة في مسارح عمليات متعددة.

وبحسب البيان، تشمل المناورات تنفيذ عمليات جوية من قواعد بديلة ومواقع طوارئ متقدمة، إلى جانب اختبار منظومات القيادة والسيطرة متعددة الجنسيات، والتحقق من سرعة تحرك القوات الجوية وقدرتها على العمل في بيئات عمليات معقدة ومتغيرة.

وأكدت القوات الجوية المركزية أن هذه التدريبات تندرج ضمن الاستراتيجية الأمريكية الرامية إلى الحفاظ على الاستقرار الإقليمي، وردع أي تهديدات محتملة، وتعزيز مبدأ الردع القائم على الجاهزية والقدرة على التحرك السريع، مع تقليص احتمالات سوء التقدير العسكري.

تدريبات أمريكية ـ بحرينية لمواجهة تهديد الطائرات المسيّرة

وفي موازاة ذلك، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) تنفيذ تدريب عسكري مشترك مع قوات دفاع مملكة البحرين، ركز على التصدي لتهديدات الطائرات غير المأهولة، في ظل تزايد استخدام هذا النوع من الوسائط في النزاعات الحديثة.

وأفادت «سنتكوم» بأن القوات الأمريكية ونظيرتها البحرينية استخدمت نظامًا متنقلًا مثبتًا على مركبة لاعتراض طائرة مسيّرة ثابتة الجناحين، ضمن سيناريو تدريبي يحاكي تهديدات جوية واقعية، ويختبر سرعة الاستجابة والتنسيق المشترك.

وأشارت القيادة إلى أن التمرين يعكس متانة الشراكة الدفاعية بين واشنطن والمنامة، ويسهم في تعزيز قابلية التشغيل البيني، وتطوير القدرات المشتركة في مجال مكافحة أنظمة الطائرات المسيّرة.

بحث التعاون العسكري وتعزيز الجاهزية الإقليمية

وفي الإطار ذاته، عقد نائب قائد القيادة البحرية المركزية الأمريكية، الأميرال الخلفي ماثيو كاواس، لقاءات مع قيادات قوة دفاع البحرين، جرى خلالها بحث آفاق التعاون العسكري، وتوسيع برامج التدريب المشترك، بما يدعم رفع مستوى الجاهزية الدفاعية.

من جانبها، ذكرت صحيفة «الأيام» البحرينية أن التدريب يهدف إلى تطوير قدرات مواجهة الطائرات المسيّرة، وتعزيز الثقة المتبادلة والعمل الجماعي، بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار في المنطقة.