هجمات سيبرانية تستهدف خزانات الوقود الأمريكية وسط شبهات بتورط قراصنة إيرانيين

شهدت الولايات المتحدة سلسلة من الهجمات الإلكترونية التي استهدفت أنظمة خزانات الوقود، وسط ترجيحات من مسؤولين أمريكيين بوقوف قراصنة إيرانيين وراءها.
وذكرت شبكة “سي إن إن” أن هذه الهجمات تمثلت في اختراق أنظمة مراقبة مستويات الوقود المرتبطة بمحطات الوقود في عدة ولايات، وذلك بحسب مصادر مطلعة. وأوضحت المصادر أن المهاجمين استغلوا ضعف الحماية في أنظمة قياس الوقود الآلية (ATG)، والتي كانت متصلة بالإنترنت دون كلمات مرور، ما أتاح لهم التلاعب بالبيانات المعروضة دون التأثير على الكميات الفعلية للوقود.
ورغم عدم تسجيل أضرار مادية مباشرة، أثارت هذه الاختراقات مخاوف تتعلق بالسلامة، إذ قد يسمح الوصول إلى هذه الأنظمة نظريًا بإخفاء تسربات الوقود. ويرى خبراء أن سجل إيران السابق في استهداف مثل هذه الأنظمة يجعلها المشتبه به الرئيسي، مع الإقرار بصعوبة الجزم بالمسؤولية بسبب محدودية الأدلة الرقمية.
وفي حال تأكد تورط طهران، فسيُعد ذلك امتدادًا لتهديداتها للبنية التحتية الحيوية الأمريكية، خاصة في ظل التوترات الإقليمية. كما تُبرز هذه الهجمات التحديات المستمرة التي تواجه مشغلي البنية التحتية في تأمين أنظمتهم، رغم التحذيرات المتكررة.
وتشير تقارير إلى أن جماعات قرصنة مرتبطة بإيران دأبت على استهداف أنظمة حساسة في قطاعات الطاقة والمياه، خاصة منذ تصاعد التوترات عقب أحداث أكتوبر 2023. كما سبق أن حذّر باحثون من مخاطر تعرض الأنظمة المتصلة بالإنترنت لهجمات مماثلة منذ سنوات.
وفي سياق متصل، أفادت تقارير سابقة بأن قراصنة مرتبطين بطهران تسببوا مؤخرًا في اضطرابات بقطاعات النفط والغاز والمياه داخل الولايات المتحدة، إضافة إلى هجمات سيبرانية طالت شركات ومؤسسات حساسة، وتسريبات لبيانات رسمية، في حين شهدت إسرائيل أيضًا هجمات إلكترونية مكثفة خلال الفترة نفسها.