إدانات دولية واسعة في مجلس الأمن لاستهداف محيط محطة براكة النووية بالإمارات

شهد مجلس الأمن الدولي، خلال جلسة طارئة عُقدت يوم الثلاثاء لبحث تطورات الشرق الأوسط، موجة إدانات واسعة للهجوم الذي استهدف محيط محطة براكة النووية في دولة الإمارات.
وأعرب مندوب الإمارات لدى الأمم المتحدة، محمد أبو شهاب، عن استنكار بلاده الشديد لما وصفه بالهجمات الإرهابية، مؤكداً أن استهداف المنشآت النووية السلمية يعد عملاً “مشيناً” وتصعيداً خطيراً.
كما شدد على أن محطة براكة تتمتع بأعلى معايير السلامة والأمن، معتبراً أن حماية المرافق النووية مسؤولية مشتركة تقع على عاتق المجتمع الدولي.
من جانبه، أعلن مندوب البحرين، جمال فارس الرويعي، تضامن بلاده الكامل مع الإمارات، مشيراً إلى أن أمنها جزء لا يتجزأ من أمن منطقة الخليج.
واتهم إيران باتباع سياسة متهورة تهدد الاستقرار الإقليمي وسلاسل الإمداد العالمية، معتبراً أن تكرار الهجمات يعكس نهجاً ممنهجاً لزعزعة الأمن. كما دعا إلى وقف جميع الأعمال العدائية ومنع دعم الجهات التي تقوض الاستقرار.
وفي السياق ذاته، أكد المبعوث الأميركي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، أن محطة براكة منشأة نووية سلمية، مشيراً إلى أن الهجمات لم تسفر عن أضرار داخلها.
واتهم إيران بانتهاج سلوك متهور في سعيها لامتلاك سلاح نووي، محذراً من أن واشنطن لن تتهاون مع أي انتهاكات تتعلق بالسلامة النووية، وداعياً طهران إلى وقف هجمات وكلائها.
بدوره، شدد المندوب الروسي، فاسيلي نيبينزيا، على رفض بلاده استهداف منشآت الطاقة النووية المدنية، واصفاً ذلك بأنه أمر غير مقبول.
كما عبّر مندوب المملكة المتحدة عن دعم بلاده للإمارات في حماية سيادتها، داعياً إيران إلى وقف هجماتها، بما في ذلك تلك المرتبطة بمضيق هرمز.
وفي الإطار ذاته، حذّر مندوب فرنسا من أن هذه الهجمات تشكل تهديداً مباشراً للسلامة النووية في المنطقة، بينما دعا المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رفائيل غروسي، إلى ضبط النفس وتجنب استهداف المنشآت النووية، مؤكداً أن مثل هذه الأعمال تمثل تطوراً خطيراً.