سلام: تصعيد إسرائيلي خطير في لبنان.. والمفاوضات المباشرة خيار لتفادي الكلفة الأعلى

قال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، يوم السبت، إن بلاده تمرّ بمرحلة تصعيد إسرائيلي وصفه بـ“الخطير وغير المسبوق” خلال الأيام الأخيرة، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل يمثل “الحل الأقل كلفة” بالنسبة للبنان في الوضع الراهن.
وتأتي تصريحات سلام في ظل تطورات ميدانية وسياسية متسارعة، عقب إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو توسيع العمليات العسكرية داخل العمق اللبناني، وبالتزامن مع محادثات أمنية مباشرة جرت بين وفدين عسكريين لبناني وإسرائيلي في واشنطن، تمهيداً لجولة جديدة من المباحثات برعاية أمريكية مطلع الأسبوع المقبل، وهي الجولة الرابعة منذ اندلاع المواجهات الأخيرة بين إسرائيل وحزب الله في مارس الماضي.
وفي كلمة ألقاها من السراي الحكومي في بيروت، قال سلام إنه عقد اجتماعاً مع رئيس الجمهورية جوزاف عون لبحث تطورات الوضع في لبنان، في ظل ما وصفه بالتصعيد الإسرائيلي المتزايد في الفترة الأخيرة.
وأضاف أن اللقاء شدد على أهمية تكثيف التحركات السياسية والدبلوماسية بهدف التوصل إلى وقف إطلاق نار سريع ومستدام وفعّال.
وأشار سلام إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أبريل الماضي بين إسرائيل وحزب الله لم يُطبق بشكل كامل، وسط تبادل الاتهامات بين الطرفين بخرقه، واستمرار كل منهما في تبرير عملياته العسكرية على أساس الرد على انتهاكات الآخر.
وانتقد سلام العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان، متهماً إسرائيل باتباع سياسة تؤدي إلى تدمير واسع للمدن والبلدات ومقومات الحياة، إضافة إلى التهجير القسري للسكان بما يرقى إلى “عقاب جماعي”.
وأكد في المقابل أن هذه السياسات لن توفر لإسرائيل الأمن أو الاستقرار الذي تسعى إليه.
كما جدّد موقفه الداعم لخيار المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، معتبراً أنه الخيار الأنسب في الظروف الحالية لحماية لبنان، رغم إقراره بأنها ليست مضمونة النتائج، إلا أنها تبقى “أقل كلفة” مقارنة بالخيارات الأخرى، مشدداً على أنها لا تعني الاستسلام، وأن أولوية الوفد التفاوضي هي تحقيق وقف إطلاق النار.