اليابان تستعيد زخمها الفضائي.. نجاح إطلاق الصاروخ H3 يعزز طموحات المنافسة العالمية

أعلنت وكالة استكشاف الفضاء اليابانية “جاكسا” نجاح إطلاق الصاروخ الفضائي H3 في مهمته السادسة، في خطوة تمثل عودة قوية لبرنامج الفضاء الياباني بعد تجاوز التحديات الفنية التي واجهت إحدى رحلاته السابقة نهاية العام الماضي.
وانطلق الصاروخ من مركز تانيغاشيما الفضائي في محافظة كاغوشيما جنوب غربي اليابان، حاملاً ستة أقمار صناعية صغيرة تم وضعها بنجاح في مداراتها المحددة على ارتفاع نحو 580 كيلومتراً فوق سطح الأرض، محققاً جميع الأهداف المخطط لها للمهمة.
وشكلت الرحلة محطة بارزة في مسار تطوير الصاروخ H3، إذ شهدت الاستخدام الأول للنسخة الجديدة المعروفة باسم “طراز 30″، والتي تعتمد على ثلاثة محركات دفع سائل من نوع LE-9، دون الاستعانة بمعززات الوقود الصلب الجانبية، في إطار توجه يهدف إلى تعزيز الكفاءة التشغيلية وخفض تكاليف الإطلاق.
وتسعى اليابان من خلال هذه التقنية الجديدة إلى تقديم خدمات إطلاق فضائي أكثر تنافسية في الأسواق الدولية، حيث تتوقع الجهات المشرفة على البرنامج تقليص النفقات التشغيلية إلى نحو نصف تكلفة الطرازات السابقة، الأمر الذي من شأنه توسيع فرصها في قطاع النقل الفضائي التجاري والعلمي.
ويُنظر إلى نجاح المهمة على أنه دفعة قوية لبرنامج الفضاء الياباني، بعد فترة من المراجعات الفنية والإجراءات التصحيحية التي أعقبت تعثر مهمة سابقة للصاروخ، ما أسهم في استعادة الثقة بقدرات المنظومة وتعزيز جاهزيتها للمهام المستقبلية.
وفي إطار خططها التوسعية، تعتزم الحكومة اليابانية بالتعاون مع شركة ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة زيادة وتيرة عمليات الإطلاق خلال السنوات المقبلة لتصل إلى ما بين ست وثماني رحلات سنوياً، مع الاعتماد على الصاروخ H3 كمنصة رئيسية للمهام الفضائية الوطنية، بما يشمل نقل الإمدادات وتنفيذ مشاريع الاستكشاف العلمي وبرامج دراسة المريخ والفضاء العميق.