النفط يرتفع مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتعثر الملاحة في هرمز

سجلت أسعار النفط ارتفاعاً خلال تعاملات اليوم الجمعة، متجهة نحو تحقيق مكاسب أسبوعية، في ظل تصاعد المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة من منطقة الشرق الأوسط، عقب تجدد المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وما نتج عنها من اضطرابات في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم ممرات نقل النفط في العالم.
وبحلول الساعة 03:19 بتوقيت جرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 19 سنتاً، بما يعادل 0.25 بالمئة، لتصل إلى 76.49 دولاراً للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بالنسبة ذاتها تقريباً، مرتفعاً 19 سنتاً إلى 72.27 دولاراً للبرميل.
وأرجعت مؤسسة شركة “فاندا إنسايتس” المتخصصة في تحليل أسواق النفط، فاندانا هاري، هذا الارتفاع إلى استمرار علاوة المخاطر في الأسواق، مشيرة إلى أن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز لا تزال شبه متوقفة، في ظل غياب مؤشرات واضحة حول موعد عودة النشاط إلى طبيعته، الأمر الذي يثير مخاوف بشأن تدفق الإمدادات العالمية.
وفي المقابل، أوضحت هاري أن توقعات الأسواق بإمكانية عودة واشنطن وطهران إلى المسار الدبلوماسي تسهم في الحد من الارتفاعات الحادة للأسعار، رغم استمرار التوترات العسكرية.
وجاءت هذه التطورات بعد أن شنت القوات المسلحة الإيرانية، أمس الخميس، هجمات استهدفت منشآت عسكرية أمريكية في عدد من دول الخليج، رداً على ضربات أمريكية طالت مواقع ساحلية في جنوب وشرق إيران، وهو ما زاد من هشاشة وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه قبل ثلاثة أسابيع.
كما أفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع انفجارات في عدة مناطق جنوب البلاد، بينها محافظة بوشهر التي تضم إحدى محطات الطاقة النووية، بالتزامن مع تجدد المواجهات.
وأدى التصعيد العسكري إلى تأخير إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل، وهو الممر الذي كان ينقل قبل اندلاع الحرب نحو 20 بالمئة من الإمدادات العالمية اليومية من النفط والغاز.
وأظهرت بيانات تتبع حركة السفن توقفاً شبه كامل لعبور ناقلات النفط والغاز عبر المضيق، مع استمرار شركات الشحن في تقييم المخاطر الأمنية، عقب استهداف إيران ناقلة قطرية للغاز الطبيعي المسال أثناء مغادرتها الممر البحري بالقرب من السواحل العمانية.
ورغم التصعيد، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن احتمالات اندلاع حرب شاملة مجدداً لا تزال مستبعدة، معرباً عن اعتقاده بأن أي تطورات عسكرية جديدة سيتم احتواؤها سريعاً.
من جانبه، قال كبير محللي السلع في بنك “إيه.إن.زد”، دانيال هاينز، إن الأسواق استمدت قدراً من الطمأنينة من امتناع الإدارة الأمريكية عن استهداف البنية التحتية الإيرانية الخاصة بقطاع الطاقة، رغم توسيع نطاق عملياتها العسكرية ضد المواقع الإيرانية.