الاذاعة وسيلة اتصال ناجحة

علي محمد بلكي
تعتبر الاذاعة احدى وسائل الإعلام (التواصل الاجتماعي) المهمة التي تلعب دورا كبيرا في بناء وتطوير المجتمعات وصناعة القرار.
فلكل دول من دول العالم الوسيلة الأنسب التى تراها مناسبة لها لايصال رسالتها الاعلامية الانسانية أو توجيه وتوعية الجمهور أو توجيهه نحو قضية واتخاذ قرار معين في وقت ما ….
فمثلا الدول الكبرى كالولايات المتحدة الأمريكية والصين وروسيا وبريطانيا وغيرها لديها وسائل اتصال خاصة بها استخدمتها في مرحلة ما عبر عشرات السنين للتاثير في جمهورها نحو قضايا معينة أو تحصينه من فكر معين مع أو ضد …
وعندما تصل هذه الدول الى مرحلة ما تخترع وسيلة أخرى تتناسب وتطور مجتمعها ..ففي هذه الدول كانت الاذاعة هي الوسيلة الأولى لكن عندما بدات مجتمعاتها تتطور انتقلت الى التلفزيون كوسيلة تأثير وتغيير لتتنقل في الفترة الحالية الى وسائل الإعلام أخرى ذات أهمية في تحريك الشارع العام مثل الفيس بوك أو تويتر ..أو للحفاظ على وحدة شعوبها ومجتمعاتها .
وهذا ما لمسناه في الانتخابات الأمريكية الأخيرة من استخدام لهذه الوسيلتين (تويتر وفيسبوك) في تحريك أي قضية أو تهييج الشارع .. كذلك الصين لها وسيلة تواصل خاصة بشعبها تختلف عن الولايات المتحدة في توعية وتحصين شعبها أو في حالة فرص حظر على احدى وسائل التواصل لاي دولة لا تتوافق مع سياستها ..
واذا عدنا الى مجتمعاتنا العربية أو ما تسمى بدول العالم الثالث ومنها بلادنا تجد أن الاذاعة والتلفزيون لا تزالان هما الوسيلتان الاهم في التاثير وتوجيه الرأي العام خاصة في زمن البناء أو إيقاف الصراعات والحروب وتوجيه المجتمعات وصناعة السلام أو عكسها مقارنة بفيسبوك وتويتر في الدول المتقدمة..
فلو نظرنا للاذاعة يرى البعض أنها تعتبر الوسيلة الأنسب في الدول النامية في قيادة المجتمعات وتوعيتها بقضايا معينة خلال فترات محددة .يليها التلفزيون ثم بقية وسائل التواصل الاجتماعي الأخرى..لتكوين قاعدة اساسية في بناء المستقبل برسالة هادفة ..على المدى القريب أو البعيد
فالاذاعة (الصوت المسموع) تستطيع الوصول إلى أكبر عدد من الجمهور (المستمعين) مقارنة بوسائل أخرى مثل التلفزيون أو المواقع الالكترونية والتأثير الذي قد يصل الى 40% تفوق به الوسائل الأخرى
فالاذاعة لها مميزات تفوق بها على بعض الوسائل الاعلامية تذكرة منها على سبيل المثال :
١- سهولة وصولها الى أكبر جمهور مستهدف
٢-سهولة المتابعة والاستمتاع في العمل أو المرأة في البيت أو التاجر في متجره أو الجندي في مترسه..
٣- تحتاج الاذاعة اجهزة اتصال وإرسال بسيطة وغير مكلفة مقارنة بالتلفزيون واصل الى مدى أبعد.
٤- الاذاعة متاحة للجميع بابسط الوسائل من راديو أو تلفون وسهولة التنقل بها من مكان لاخر في أي مكان
٥- الاذاعة يمكن متابعتها بدون اشغال للعقل والشخص عن أداء عمله بعكس الوسائل الاعلامية الأخرى التي تشعل العقل بالتنقل بالرموز والمشاهد وهذا مالها يحق في الاذاعة.
٦- سهولة وصول الرسالة الاعلامية عبر الاذاعة الى المعلم وغير المتعلم (الأمي) لأنها تخاطب الجميع بلغة بسيطة ومفهومة وغير مركبة مثل التلفزيون والمواقع الالكترونية(صوت وصورة)
وفي لمحة سريعة عن العلاقة بين الاذاعة والتلفزيون :
نجد ان الاذاعة لها جمهورها الخاص ورسالتها الخاصة وكذا كادرها الخاص ..كما التلفزيون له جمهوره ورسالته وكادره الخاص..
ولا يمكن بث رسالة واحدة عبر الوسيلتين بفائدة فاعلة ومؤثرة وهادفة لكن يمكن استفادة الاذاعة من التلفزيون في بعض الرسائل أو البرامج الهادفة اوالمناسبات والفعاليات الخاصة لان الاذاعة تعتمد بشكل أساسي على الصوت مع بعض المؤثرات المسموعة بعكس التلفزيون الذي يعتمد بشكل أساسي على الصوت والصورة بشكل مترابط لايصال الرسالة الهادفة بشكل أكبر و أن الربط بينهما بصورة دائمة قد لا يوصل الرسالة بشكل أشمل و يعيق ايصال الرسالة بشكل واضح وهادف