هنا الفكرة والمدد والتاريخ

عبد السلام القيسي
نحن نتحدث عن سوريا، دمشق والأموي، وعن مصر، القاهرة، والرجال المارون بين الشرق والغرب، عن ناصر ونتحدث عن الجزيرة العربية وتأريخ الفاتحين، وعن المملكة والإمارات، أفلا نفتخر بهذا التقارب؟
نتحدث عن اليمن، أحصنة السماء، وسنتحدث عن الجزائر، الذين قفزوا البحر الى البرانس، سنتحدث عن العرب بكل ماضيهم وعن العراق الذي يعود ولسوف يعود فمهما تباعد العراق فالعراق يعود، ضاع كل مرة وعاد كل مرة، عاد من براثن كسرى، ألا يعود الآن؟
اليمن، الجزيرة، الشام، بلاد الرافدين، مصر، المغرب العربي.
هنا مسقط الفكرة، المدد والعدد، التأريخ والثروة، والمكان وماء الأرض والدم المسال لقرن زمان، فهذا زمننا، إنه الزمن الآتي، سقطنا، هذا صحيح، ولكن ننهض كل مرة، ولسوف ننهض، بحق يمانية الله وسعودية النبي، وامارات الشرق، ودمشق معاوية وبحق العراق، عراق الرشيد، ومصر عبد الناصر، ومغرب الأمازيغي، ابن زياد، الجميع سينهضون …!
المكشوح ينبعث ليقتل رستم مرة أخرى، والمخزومي خالد، في اليرموك، والأموي الشجاع ينهض من دمشق كما ينهض ابو جعفر المنصور ليقتل الخراساني، كل بلدة سوف تجود بأمجد ما فيها، وأشجعه.
من بيضاء اليمن الى بيضاء المغرب وبينهن إمارات ودول وشعوب تجمعها لغة ودماء ومواقيت واحدة، حان الوقت لقد حان.
حانت اللحظة.. لحظة الانتصار للعربي، لمكانه، وزمانه، فالعربي لا يغادر نفسه، ولا حرب دون مصر ودون سوريا لا سياسة، نحن نعيد التأريخ، إنها حروب المتوسط، ولتذهب إيران الى الجحيم، جحيم يزدجرد، والخراساني.