مقالات

المكتب السياسي خطوه جريئة لاستعادة العملية السياسية في اليمن

يحيى مهيم

 

المكون السياسي عندما يحضر إلى جانب المقاومة المسلحة التي يمسك بأطرافها فذلك هو الانعكاس الحقيقي لتجسيد دماء الشهداء والجرحى والتضحيات التي تم بذلها في فترة زمنية محددة.

 

فمقتضى الواقع لأي حرب ان تنتهي وان يقف أزيز الرصاص وهدير المدافع وسكب دماء الشهداء وتشريد المهجرين هذا هو المعول عليه من أي حرب، لأنه لا معنى لها اذا كانت حربا ممتدة للاستفادة من مغانمها المادية فلا بد ان يجلس السياسيون على الطاولة لإيجاد حل دائم مترتب على نتائج تلك الحرب.

 

وهذه الفكرة هي ما جسدها المكتب السياسي للمقاومة الوطنية فأشهر الفروع في المحافظات اليمنية المختلفة وشكل الوفود السياسية والإعلامية وهذه الهيكلية هي المتبعة للتحول من جو القتال العسكري إلى جو العمل السياسي مع المكونات الداخلية التي برزت على الساحة وتشكلت منذ ما قبل الانقلاب الحوثي الثاني على الدولة في المركز في خريف عام 2014 م وإلى اليوم.

 

ان بروز التكتلات السياسية ظاهرة صحية وعودة إلى النفس وحصر لنتائج الحرب وتجسيد تلك النتائج على الواقع السياسي والخطاب الإعلامي وحضور هذه التكتلات إلى اجتماعات اممية ثنائية لا بد أن يسفر عن وقف للحرب عندما تقرر الأطراف الأخرى وقفها.

 

ولكن يبدو أن الطرف الآخر مصر عليها والتمادي في سفك الدماء لهدف لا يخدم اليمنيين بل يخدم نظام طهران الذي يستخدم ميلشياته لإضعاف الدول التي تحتلها وتفكر بعقلية الاستنزاف للجيران بدل التعاون والتنمية الرفاهية لشعوب المنطقة.

 

فتهنئة لقيادة المقاومة الوطنية ممثلة برئيس مكتبها السياسي العميد ركن طارق صالح وكل أعضاء المكتب السياسي بحلول الذكرى الأولى لإعلان هذا الكيان الجديد.

 

ودعوة إلى القوى الأخرى لتكوين نفسها وإبراز حجمها العسكري في مكاتب أو هيئات سياسية موجودة على الأرض وإلى جانب المقاتل والمواطن والنازح والمهجر .