ستفعلها عدن

لم تكن عدن في تاريخ اليمن المعاصر وتاريخ ثورتي سبتمبر واكتوبر مجرد عاصمة لدولتين او عاصمة ثانية في دولة الوحدة.
كانت عدن ولا تزال عامل النصر والقرار في الجسد الجمهوري التحرري المستقل والمقاوم والمنتصر ضد كهنوت الإمامة سابقا ولاحقا.
كلما حاولت جحافل الإمامة ابتلاع صنعاء ومعها كل اليمن ومصادرة ثورة سبتمبر ودولتها كانت عدن السياج والجدار الذي يصد مشاريع التجزئة عن اليمن الكبير.
في الحادي والعشرين من سبتمبر اللعين سقطت صنعاء بيد جرذان السلالة، وكانت عدن هي الحاضنة الشرعية للدولة هي التي استقبلت الرئيس ومنها انطلق صوت الدولة والجمهورية ليخبر اليمن الكبير ويخبر صنعاء وصعده وعمران وغيرها ان طريق استعادة صنعاء استعادة جمهوريتنا سيعبر وسينطلق منها.
عدن التي توعدت بتحرير صنعاء وقعت ايضا تحت قبضة علوج الكهنوت الإمامية لكنها سرعان ما استعادت ذاتها لتخوض غمار حرب التحرير وتكتب على ضريح الإمامة آيات من روح المقاومة وتعاود نقش لعنتها وهزيمتها وعارها على جبين السلالة وحربها ومعبودها الكهنوتي في صنعاء.
حيث شكل السابع والعشرين من رمضان الموافق ١٤ يوليو ٢٠١٥ تاريخا محوريا في تاريخ عدن.
بل وفي تاريخ حركة المقاومة الوطنية المناهضة للحوثيين ككل حيث سجلت عدن انتصارا نهائيا ضد جحافل الكهنوت الحوثية ليتتابع مشهد السقوط الحوثي في جميع المحافظات الجنوبية وتنكسر شوكتهم الخبيثه فيها والى الأبد.
وكما كانت عدن وكان شهر رمضان المبارك فيها فاتحة نصر ضد قوى الكهنوت الحوثية ابت لياليها الرمضانية في هذا الشهر المباركة الا ان تكون جامعه لكل اليمنيين حاضره في انتصارهم واجتماعهم فاعله في وحدهم وشدة بأسهم.
ها هي عدن اليوم تستعيد زمام المبادرة لتقود مهمة تحرير اليمن الكبير من قبل هذه العصابات.
تجمع قادة اليمن لتعبر من خلالها وبها دفت التحرر والنصر.
ما يحدث في عدن اليوم وما حدث بالأمس وما سيحدث في الغد يجعلنا امام مدينة عظيمة وتاريخ أعظم لهذه المدينة وابنائها الذين كانوا ولا زالوا سندا لإسناد الدولة ونظامها الجمهوري ومنطلق لتحرير صنعاء.
لقد فعلتها عدن وأمنت من روع جمهوريتنا ووحدتنا وجيشنا وشعبنا وقبائلنا وقادتنا عندما استرجعت موقعها ليس فقط كحاضنة للقرار السياسي بل كمركزا للانطلاق صوب عملية تحرير وإصلاح اليمن، ومركزا للقرار الرئاسي والحكومي والعسكري.
اسعدتنا ونحن نرى توافد أعضاء مجلس النواب والشورى وقد عادوا اليها.
لقد إعادة لنا عدن الطمأنينة والعزيمة عندما شاهدنا رئيس الحكومة بأعضائها الكاملين قد عادوا إليها.
مشاهد لا توصف ونحن نشاهد تلك التحولات التي تؤسس لدولة الجمهورية وتساند دولة الوحدة لاستعادة عاصمتها من قبضة الكهنوت ومجرميها الحوثة.
عدن اليوم تحقق انتصار اليمن السياسي الكبير ضد كل من راهن على تمزيقه.
عدن اليوم عاصمة اليمن وعاصمة اليمنيين بكل انتمائهم وتشكيلاتهم السياسية والحزبية.
هي ام اليمن الكبير التي تستعد لاستقبال وتتويج مكاربتها واعمدة اليمن السبعة ورئيس مجلس قيادتنا.
وحدها عدن من ستخبر اليمنيين كيف انها تغلبت على جراحها لتستخلص مصل الحياة لشفاء جراح اليمنيين جميعا وكيف ستعبر من خلاها جيوش العزم نحو صنعاء لتفرغ بعمليات جراحية بارعة خراج الإمامة ودمامل الحوثة المستوطنة في قلب صنعائنا الغالية الى مزابل التاريخ.