العيد عيد العافية

منذ عشرات السنين واليمنيين يرددون هذه المقولة كنوع من التندر و التذمر لاوضاعهم المتردية التي نقيسها بما نعيشه اليوم انها كانت ايام خير وبركة.
واستمرينا في تذمرنا من الاوضاع حتى فقد اغلبنا في العيد العافية بمفهومها العيدي الذي يعني توفر الحد المقبول من معايدة و كسوة العيد وجعالة العيد ومصروف البيت.
اصبح العيد عند غالبية اليمنيين مصدر قلق وكدر يتحكم به شعور التقصير تجاه الاولاد وما يتطلبه البيت من احتياجات عيدية.
لقد اوصلنا السلاليون بتمردهم وانقلابهم الى الحضيض،
تحولت حياتنا الى حمل ثقيل لم نعد نقوى على حمله.
وبعد أن افقدنا السلاليون بتمردهم وحربهم فرحة العيد ليس فقط بما يخص الأمور المادية فحسب بل المعنوية لنجد انفسنا ضحايا تمردهم الذي دفعنا ثمنه الآف الشهداء والجرحى.
والآف المعتقلين والأسرى، ومئات الآلاف من المهجرين والنازحين والمشردين عن مدنهم وقراهم وبيوتهم.
نرى هؤلاء السلاليون وقد اغتالوا اعيادنا يطالبونا بالأحتفال بعيد الأضحى بصفته يوم للولاية والوصاية يوم يحتفلون به من كدنا ودامائنا وفرحتنا لنحتفل بيوم غديرهم بل يوم غدرهم بهذه الأمة لنحتفل بإمامتهم وننكس رؤوسنا ولاء لخرافتهم.
نعم يا هؤلاء العيد عيد العافية ولكنها العافية التي تجعلنا نحتفل بصحة ابداننا وعقولنا من ارثكم الخرافي البغيض.
العيد عيد العافيه لنا وقد تحررنا من عنصرية الولاء السلالي وقوميتها الفارسية.
العيد عيد العافية وقد جبرت خواطرنا بسلامة معتقدنا، وعُمرت بيوتنا بالعزة والمقاومة لمشاريع التضليل والتمييز حيث لا سيد ولا مسود.
لقد تخلينا عن كل ما من شأنه ان يكون تمام الفرحة الحقيقية بالعيد ولكننا ما زلنا متمسكين بعيد اعيادنا الاكبر عيد اليمن الكبير الذي سيهزم مجاميع السلالة على هذه الأرض ويعيدنا الى بيوتنا امنين سالمين.
وكل عام وانتم بخير