مقالات

الخوخة.. وثلاثاء الكارثة

مساء الثلاثاء 9 أغسطس 2022م كان الجو في مدينة الخوخة جميلا ورائعا بزخات المطر الخفيفة التي كانت تتساقط على مدينة الخوخة.

وفي المناطق الجبلية المطلة على حيس كانت الأمطار قد تساقطت بغزارة فامتلأت الوديان فسأل سيلها مارة بحيس مجتاحة مخيم النهاري في اليابلي لتغرق المدينة في السيول فتحول مساء الخوخة الجميل إلى كارثة ومأساة.

مخيمات النازحين غرقت، منازل المواطنين غرقت، النساء يصرخن صراخا مصحوبا بالبكاء، توفي من توفي غرقا، فقد من فقد ولايزال البحث جاري ..الطرقات الأزقة غرقت , الأسواق ومحال باعة الخضرة والجزارة والأسماك والحلاقة وغيرها غرقت في مياه السيول ..ممتلكات المتضررين غرقت وفقدت ونهبت وبات كثير منهم في العراء..

كثير من المواطنين تدافعوا لإنقاذ المتضررين ولكن دون جدوى السيول زاد فيضها وارتفع منسوبها مواصلة التدفق مخلفة معاناة ومأساة انسانية بحجم الكارثة ..اسباب الكارثة كثيرة أهمها :

عدم التواصل المبكر مع المواطنين لأخذ الحيطة والحذر وعدم التواصل مع فرق الإنقاذ للجاهزية وذلك لانقطاع وسائل الاتصال عن المديرية من قبل الميليشيات الانقلابية الحوثية التي وجهت المهندسين بعدم اصلاح اعطال الاتصالات والانترنت حسب مصادر مؤكدة ..إلى جانب عشوائيات البناء في طرق الأودية والاهمال وعدم المتابعة من قبل السلطات المحلية لوضع حد لهذه العشوائية التي ساهمت في استمرار الكارثة ..

مدير مديرية الخوخة الاستاذ سالم عليان أعلن أن مديرية الخوخة مديرية منكوبة. ووجه دعوة عاجلة للحكومة والسلطة المحلية بالمحافظة والمنظمات، سرعة إغاثة مخيمات النازحين والمواطنين المتضررة، وشكل لجنه لحصر وتقييم الاضرار.. أما مدير الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين في المحافظة الأستاذ جمال المشرعي, شكل غرفة للعمليات وفرقا للنزول الميداني ودعا الى مد يد العون والمساعدة للمتضررين  وأكد  ان الامر لا يقتصر على منظمة واحدة فقط بل يحتاج تظافر جهود كبيرة من المنظمات العاملة في المجال الإنساني.

اما مدير شرطة المحافظة العميد نجيب ورق وصف عمل المنظمات بالضعيف ولا يرتقي للعمل الإنساني الصحيح .. أما محافظ محافظة الحديدة الدكتور حسن على طاهر وجه بصرف 10 مليون ريال يمني كمعالجة طارئة لأضرار السيول.. مسؤولون وناشطون محليون وجهوا نداء استغاثة للرئاسة والحكومة والمنظمات وكل المؤسسات الإغاثية والإنسانية لسرعة إغاثة الأسر التي شردتها السيول.. وكثيرون في كلماتهم وتصريحاتهم ومنشوراتهم وجهوا تعظيم سلام للخلية الإنسانية للمقاومة الوطنية على الدور الإنساني الذي قامت به في التخفيف من معاناة المتضررين.. إلى جانب قيادة محور الحديدة والأمن العام والمركزي، والوية المشتركة، وقيادة الوحدة التنفيذية..

ما حدث في حيس والخوخة فعلا معاناة بحجم المأساة والكارثة .. ومحافظة الحديدة المحررة التي لم يتبق منها سوى مديريتين كانت سبع مديريات تعرضت فيها مخيمات النازحين للاحتراق بصورة متكررة ولم يتم وضع اي معالجات تذكر وعانى النازحون والسكان الأصليون للعديد من المعاناة والظروف القاسية ولم يضع حدا لذلك.. اليوم والحديدة المحررة محافظة بمديريتين تبدو سلطاتها المحلية وحكومة سلطاتها والمنظمات المدعية أنها انسانية وتجار المديرية لم يستطيعوا رفع المعاناة عن أهلهم ومواطنيهم بصورة عاجلة ..وهو ما يعني أن هذه الكارثة ستتكرر وربما تظهر كوارث أخرى لاسمح الله مالم يصحى الجميع ويثبتون أنهم عند مستوى المسؤولية الانسانية والتاريخية ..