مقالات

الى روح صديقي المخلوق من طينة العظماء

بعد نضال وطني في المجالين التربوي والسياسي وبعد تحدي وبصلابة للظروف التي كان يمر بها.. قبل نزوحي من الحديدة إلى عدن وتحديدا في 21 اغسطس 2018م  قال لي ” شاتسبر” يا عدنان كلمة واحدة قالها لي ولأن الإجابة باتت يومها تحتاج لمعجزة ولأني لم أتوقع أن تكون اخر كلامه معي ..لحظتها كنت في عجلة من امري اجهز نفسي للسفر والنزوخ إلى عدن فاكتفيت بأن هززت له راسي ويدي بيده ..ومضيت وانا اقول له بصوت عالي سنتواصل سنتواصل .. كانت عجلتي عقابي على عدم توديعه الوداع الاخير .

 

في مثل هذا اليوم 30 اغسطس2018م وانا في عدن بلغني رحيل صديقي المناضل والتربوي الاستاذ الفقيد / احمد حسين قليصي ( رحمه الله رحمة الأبرار واسكنه فسيح جناته ) عضو قيادة فرع التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري في محافظة الحديدة.. رحيل لا يؤلم البسطاء الا رحيل العظماء ..هذا هو الموت الفاجع الموت الصادم الموت المتعب للأحياء عندما يفقدون الاعزاء.. فكيف بمثلي ومن رحل وغادر الدنيا اخ لم تلده أمي وصديق حميم ودود ومناضل سياسي تهامي صلب وثائر حر وشجاع ..

 

كائن بشري خصه الله بخلقه من طينة النقاء والوفاء والقيم النبيلة التي لا يتمثلها الا العظماء والحكماء والأنبياء ..وكما كان مستقيما ونزيها وشريفا فقد كان في مواقفه ثابتا وملتزما

واكرر ما قاله صديقي الناصري التربوي الأستاذ / احمد الاهنومي أن الفقيد  ” لم يكن من الباحثين عن المناصب ولا المكاسب التي يلهث ورائها بعض السياسيين المقنعين بل كان نموذجا للناصري الحقيقي الملتزم بالثوابت الناصرية وروح الوطنية والقومية “..

 

اليوم 30 اغسطس2022م هي الذكرى الخامسة على رحيله ..وفي هذه الذكرى الأليمة ادعو الله العلي القدير ان يغفر له ويرحمه رحمة الأبرار وان يسكنه فسيح جناته ..وعزائي لنفسي ولأسرته زوجته وابنته وأهله وزملائه وأصدقائه ورفاق دربه ورفاقه في التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري.. وارجو من الزملاء الاعزاء الدعاء له بالرحمة والغفران وقراءة الفاتحة على روحه الطاهرة ..