مقالات

المولد النبوي واهداف الحوثي الشيطانية

اختلف علماء المسلمين حول مشروعية وعدم مشروعية الاحتفال بالمولد النبوي الشريف مولد سيدنا محمد صلى الله عليه واله وسلم الذي يصادف ليلة الثاني عشر من ربيع الاول من كل عام هجري ..فمن العلماء القدامى والمعاصرين من قطعوا بعدم جوازه نهائيا ومنهم : ابن تيمية ووافقه الإمام الفاكهيّ؛ وابن باز وابن عُثيمين، ووصفوا الاحتفال بالمولد النبوي الشريف بأنه بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار .

ومن العلماء القدامى والمعاصرين من قالوا بجواز الاحتفال بالمولد النبوي الشريف مثل : الإمام الحافظ ابن حجر والإمام القسطلانيّ والإمام ابن عيّاد والإمام فتح الله البنانيّ. والإمام السيوطيّّ والشيخ عبدالله بن بيه و.دائرة الإفتاء الأردنية ودار الإفتاء المصرية.. لا يصحّ القول بأنّ الاحتفال بالمولد النبويّ بِدعةٌ؛ لأنّ البِدَع ما خالفت القرآن الكريم، أو السنّة النبويّة، أو الإجماع..ودللوا على ذلك بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله 🙁 من سن في الإسلام سنة حسنة فعمل بها بعده كتب له مثل اجر من عمل بها )..مؤكدين بأنّ رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم هو من سَنَّ للأمّة الشُّكر على ميلاده الشريف؛ فقد كان يصوم يوم الاثنين لأنّه يومٌ وُلد فيه؛ ولما سُئِلَ عن صَوْمِ يَومِ الاثْنَيْنِ؟ قالَ: ذَاكَ يَوْمٌ وُلِدْتُ فِيهِ..مشترطين بأن يتضمن الاحتفال اجتماع الناس لقراءة القرآن والأدعية المستحبة وتسليط الضوء على سيرة سيّد الخَلق محمّدٍ -صلّى الله عليه وسلّم..والوقوف على أهمّ الأحداث الإسلاميّة في حياته وميلاده -عليه الصلاة والسلام وبيان مناقبه وشمائله وعدم فِعل أيّ أمرٍ مُخالفٍ للشرع أثناء الاحتفال..وان ماظهر في الاحتفال خلافا لما تقدم فهو حرام …

أنصار الشيطان ( الحوثيين ) تجاوزوا الإجازة وشروطها والبدعة وضلالتها وذهبوا في الاحتفال بالمولد النبوي الشريف مذهب شيطانيا باعتبارهم أنصار الشيطان وابلسة بشرية باعتبارهم لايمتون بصلة للإنسان بما يحمله من انسانية خاصة وأنه قد ثبت وعلى لسان شيعة اثناعشرية فارسية إيرانية ان ابليس من المقربين لهم…وشأنهم في الاحتفال بالمولد النبوي الشريف شأن كل المناسبات التي يقيمونها طوال أيام السنة..

فخلال أيام السنة يحتفلون بما يزيد عدده على 62 مناسبة موزعة على ثلاثة أقسام ..الاول : مذهبية طائفية عنصرية اثناعشرية فارسية إيرانية وهي ( ( ذكرى استشهاد الإمام علي (أسبوعين). وذكرى استشهاد الإمام الحسين (عاشوراء) تستمر فعاليات هذه المناسبة (ثلاثة أسابيع على الأقل).وذكرى قدوم الجد الأول لزعيم الجماعة الحوثية إلى اليمن.( اسبوعين )..وذكرى استشهاد الإمام زيد بن علي ويتم الإعداد لها وإحياؤها خلال (أسبوعين على الأقل)..وذكرى مقتل حسين بدر الدين الحوثي (أسبوعين).وذكرى عيد الغدير هو من أكبر الأعياد عندالشيعة، ويُعرف أيضاً بعيد الولاية وعيد اكمال الدين واتمام النعمة( أربعة أسابيع ).وذكرى ميلاد فاطمة ووفاتها (عشرة أيام).وجمعة رجب (أسبوع).وذكرى غزوة بدر فعاليات لمدة (أسبوع)..وذكرى قدوم الإمام الهادي إلى اليمن (أسبوعين) ))..والقسم الثاني مناسبات انقلابية سياسية تحريضية وهي : ذكرى 21 سبتمبر (ثلاثة أسابيع).ويوم الصمود (25 يوما).وذكرى مقتل صالح الصماد (أسبوعين) ويوم الشهيد ( شهر )ويوم الصرخة ( شهر ) ويوم القدس العالمي ( اسبوعين ).والقسم الثالث مناسبات دينية دعما وتلميعا ونفاقا وهي :المولد النبوي الشريف (شهر ونصف على الأقل)..ورأس السنة الهجرية (أسبوعين على الأقل).إلى جانب ثلاث مناسبات متفق عليها بين كل المذاهب عيد الفطر ويوم عرفة وعيد الأضحي،…والقاسم المشترك بين كل هذه المناسبات الاستغلال والابتزاز والتوظيف السياسي..

فالمولد النبوي الشريف عند الحوثيين حدث سياسي وليس ديني الغرض منه كسب المعارضين من أهل السنة بإظهار حبهم وتلبسهم بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم.. وكسب المعارضين من السياسيين والمثقفين الرافضين لهم ولحكمهم وادارتهم لشؤون البلاد ولكل حكم مصبوغ بصبغة دينية مذهبية..فعمدوا من خلال المولد النبوي الشريف وبقية المناسبات الدينية كسب عواطف المعارضين لهم واستمالة قلوب المختلفين معهم، وذلك للتغطية والسكوت على ممارساتهم ومظالمهم والفساد والإنحراف الغارقين فيه.. وإضفاء الشرعية على انقلابهم وتقديم الإسلام الشيعى كبديل عن الإسلام السني من خلال مراسيم وطقوس احتفائية بمولد الرسول الاعظم محمد صلى الله عليه وآله وسلم اقرب ما تكون تلبسا بابليس لاغواء الناس عن ظلمهم وجبروتهم واغتصابهم السلطة بالقوة والسخرية بالمحتفيين على طريقة المهرجين وأرباب الجهل والخرافة والنصب والاحتيال ..

وليس لهم مما تقدم سوى التوظيف السياسي والمذهبي والابتزاز بالجباية ونهب أموال الناس بغير حق وتجهيل الناس وحرف الرسالة المحمدية عن مسارها الإنساني والأخلاقي وشرعنة انقلابهم وشرعنة مفاسدهم ومظالمهم واسلمة كفرهم وشرعنة نهبهم في كل المناسبات التي يقيمونها طوال العام ..وشرعنة تركيع الناس وإجبارهم على السير خلفهم مؤيدين ومهللين ومكبريين ومصفقين .. والترويج لافكارهم الظلامية والطائفية والعنصرية .. والترويج لمذهبهم وتقديمهم المذهب الشيعى الاثناعشري الإيراني الفارسي كبديل عن الإسلام السني..

هؤلاء هم الانقلابيون الحوثيون وعلى ذلك النحو يحاولون عبثا تقديم أنفسهم كاتقياء وأولياء وأحباب رسول الله وال بيته والنفاق والكذب والتدليس والتلبس بابليس يجري في اوردتهم ويتغلغل في كيانهم معتقدين أنهم سيفلتون من العقاب الدنيوي والاخروي خاصة فيما يتعلق بتوظيف اسم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والكذب والنفاق تحت مظلة يوم ولادته عليه افضل الصلاة والتسليم لتمرير مشاريعهم المستهدفة الإسلام ونبي الاسلام وصحابته ومن يعيشون على كتاب الله وسنة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم..اللهم صلي وسلم عليه وآله وصحابته أجمعين.