مفردة أضاعت وطن

في القرن السابق وحتى الحروب الست السابقة كانوا يقولون لنا انكم تقاتلون متمردين حوثيين وكنا نحسب أن المتمرد يلقى نفس جزاء المتمرد التهامي.. كانت مفردة التمرد تجعلنا نضرب اخماس في اسداس نحسب كل متمردا مقتول كما تعاملت الانظمة السابقة مع حركات التمرد المطلبي والحقوقي لأهلنا في تهامة أثناء تصديهم أو اعتراضهم على سياسة مناطقيه معينه أو تعامل عنصري معين أو تجاوز على ممتلكاتنا وعبث بمقدراتنا.
كنا هكذا نعتقد كنا مساكين واغبياء وكان التلاعب بالمصطلحات اللغوية ساريا في تلك الفترة ما بين العام ١٩٠٠ إلى ٢٠٠٤ وحتى العام ٢٠٠٩ وكان الكل يجمع أنهم يقاتلون متمردين فمن هو المتمرد تعريفا ولغة واصطلاحا ومتى يحق له أن يتمرد وماحكم القانون على المتمردين شرعا؟
١] تعريف التمرُّد لغةً: مصدر تمرّدََ، ويعني خروج الشخص عن القوانين المجتمعيّة وقوانين النظام العام، وعدم الاعتراف بحكم أي سلطة، وتمرَّد الشخصُ على القوم أي بمعنى رفض طاعتهم ولم يقبل النصيحة منهم، وتَمَرَّدَ الجندُ في المعسكر على أوامر الضباط أي أعلنوا العصيان والثورة.[
٢] تعريف التمرُّد اصطلاحًا: ويعني العصيان ورفض طاعة الأوامر وعدم تنفيذها، وتعد وسيلة للتعبير عن الغضب المكبوت في نفس الإنسان، فتجعله يرفض أسلوب حياة معين أو يرفض الرأي الآخر، كما ويعتبر البعض التمرُّد بمثابة حالة نفسيّة يضطر من خلالها الفرد أن يخرج عن المألوف.
أقوال أشهر العلماء المعاصرين
يقول الإمام عبد العزيز بن باز : إنه لا يجوز الخروج على السلطان إلا بشرطين أحدهما وجود كفر بواح عندهم من الله فيه برهان.
والشرط الثاني القدرة على إزالة الحاكم إزالة لا يترتب عليها شر أكبر منه، وبدون ذلك لا يجوز.
ويعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة كل من امتنع عن تنفيذ أمر قانوني يتعلق بتأدية وظيفته أو إطاعة الأوامر وقولا أو فعلا رغم تكرار الأمر الصادر إليه. ب- تكون العقوبة الحبس مدة لا تزيد على سنتين إذا ارتكبت الأفعال المنصوص عليها في الفقرة(أ)من هذه المادة أثناء خدمة الميدان.
وبخصوص حكم القضاء على أسرى المتمردين في الاسلام فقد اجمع فقهاء الاسلام على حرمة قتل الأسير المتمرد من رعايا الدولة الاسلامية على سلطة بلاده الشرعية في : حالة فشل التمرد واستسلام المتمردين ، واتفق جمهورهم على حرمة قتله كذلك حتى في حالة قيام التمرد واستمراره ،
وبهذه الفقرات والتلاعب بالمصطلحات تمكن الحوثي من الاطاحة بدوله كاملة المؤسسات والادارات واليوم نسعى فقط للحيلولة دون ان يتصدر الموقف لينصب نفسه الها في الارض يعبد من دون الله والعياذ باالله.
فما هو قول المشرعين في أسرى الزرانيق ورهائنهم الذين قضوا اعمارهم في سجون الإمامة ومقابرهم لا تزال شاهدة على مصيرهم الذي واجهوه في الاسر والسجن.
وما قول القانون على معركة القوقر في زمن الجمهورية بعد انقضاء عصر الكهنوت الامامي حسب وصف الذين ثاروا على الإمامة وتقاسموا المناصب مع الاماميين حسب اتفاق مؤتمر مصالحة حرض في تلك الفترة.
ولماذا ثارت الجمهورية ولم تسقط فوانين الائمه في اراضي نهبت لإخماد القبائل واسكات صرخاتها ومظلوميتها ؟؟ ولماذا اعدمت الدولة ابناء عزلة الحشابره لوقوفهم في وجه الناهبين لأراضيهم واعتبروا متمردين على الدولة؟
ولماذا قمعت مسيرات وفعاليات حراكية شعبيه ومطلبيه وحقوقيه في أرض الجنوب وتهامة لصراخهم من جراء التهميش والاقصاء الذي نالهم؟
هل من مجيب أن كنتم تعتبرونها دوله وان كانت اقطاعيه ونظام قمعي سيتم التجاهل والتعدي على حقوق الكاتب والناشر والقارئ والمتفكر فيما ذكرناه؟