العزف على الاسطوانة المشروخة

في خضم الأحداث التي تشهدها البلاد نتفاجأ ببعض الاصابع الخفية التي تحاول اقتناص الفرص والصيد في المياه العكرة بهدف الطفو على السطح من جديد على حساب الملف التهامي والقضية التهامية وحراكها السلمي.
أن محاولة طمس سنوات نضال الرجال في الميدان واسدال الستار على كشوفات وقوافل الجرحى والشهداء والمهجرين والمعتقلين والمطلوبين من أبناء هذه البقعة لن تفلح ولن تتقبلكم جغرافية الأرض التي يتقاتل عليها الجميع ويموت ابنائها في الميادين.
يجب أن يفهم الجميع أن تراب هذه الأرض قد حفظ بصمات أيدينا وباطن أقدامنا لكثر ما مشينا عليه حفاة لا نجد ثمن الأحذية التي تنتعلونها فقد تدونت بصماتنا على وجه التراب ولن يعطيكم رمز الدخول إليها والاندماج وتعديل التركيبة السكانية فيها بدون بصماتنا.
ستفشل كل الالاعيب لخلق صراعات بينيه من عمق هذا الخلاف وستفشل كل محاولات الاقصاء لأهل الملف وتهميشهم وسيكشف الستار عن محاولات التلاعب بعواطف الحمقى من أبناء تهامة ومقاومتها الباسلة.
لقد أثبت الجميع في القوى الوطنية والتحالف العربي الشقيق والتشكيلات العسكرية والمدنية والسياسية ان تهامة متواجدة في أدق التفاصيل للمشهد السياسي.
ونحن نثق في شركائنا في معركة استعادة الوطن ونثق في عدم انحياز مصالحهم الشخصية بعيدا عن التوجه الوطني لمشروع استعادة الوطن على حساب الملف التهامي والقضية التهامية
وما دام ليس بيننا وبين شركائنا في تلك القوى والتشكيلات العسكرية والمدنية والسياسية أي خلافات فمن هو المستفيد من التلاعب والعزف على الاسطوانة المشروخة بهدف الطفو على السطح وما مصلحته؟
أن الأوراق التي اسقطتها رياح الموقف الوطني والمترددون في الهوية والانتماء للوطن والأحزاب المنقسمة والموزعة في العديد من العواصم العربية والأوروبية ورأس المال المدنس بمعاناة المنكوبين وفطاحل القرارات الارتجالية في المراحل الأولى والسابقة والمسترزقين على اسم الجمهورية السابقة ومن ضحوا بدماء الشهداء من قادات المراحل السياسية والانتماءات المختلفة هم من قاموا بتلك الطعنة الغادرة في ظهر الوطن وهم من استفادوا من خسارته على مختلف المستويات والأصعدة.