تهامة واهمية استراتيجية النضال وحجم المسؤولية

تهامة جزء لا يتجزأ من جغرافية اليمن والقضية التهامية من أهم القضايا في تاريخ اليمن، والانتصار لتهامة وقضيتها اعلاء لصوت الحق وتحريرا للأرض ودحر الانقلابيين الحوثيين وتحقيقا للاستقلال الإداري لإقليم تهامة لن يتأتى لأبناء تهامة الا باستراتيجية نضالية طويلة الأجل في التخطيط والتنظيم والأدوات والتنفيذ وان يتضمن تلك الاستراتيجية محبة تهامة الارض وشعب تهامة الإنسان بمصداقية ومسؤولية جماعية تاريخية ونضال جمعي موحد القيادة والكيان والكلمة والقرار.
وبثبوت تحقق شرط تحمل المسؤولية الجمعية لأبناء تهامة على النحو الذي تقدم ستذوب المصالح الشخصية والولاءات الحزبية والصراعات الداخلية على التمثيل والقيادة والمكونات التهامية مدنية وعسكرية وسوف تنشط المواقف من قبل الجميع وخاصة ساسة وقادة تهامة في السلطة والادارة والقيادة مدنيا وعسكريا وان يتحرك رجالات تهامة الاحرار الملاك والمستثمرين والتجار، لان يكون هناك نشاط اعلامي بمؤسسات إعلامية تهامية مرئية ومسموعة ومكتوبة. وسينجم عن ذلك قوة في الحضور النضالي الصادق والأمين والمسؤولية ليتحقق بمقتضى ذلك كسب تأييد غير المنصفين لتهامة والقضية التهامية، وستتسع دائرة المسؤولية وسينضم إلى مسؤولية أبناء تهامة مسؤولية الأنصار والمؤيدين والمنصفين لتهامة وقضيتها ووفقا لخصوصية اهداف النضال التهامي.
الحرية والحق والصدق والشجاعة والشرف والنزاهة والشعور بالمسؤولية شعورا مقدسا وإيمانا عميقا بقضيته والأهداف النبيلة كلها عناوين المناضل والمقاوم فردا كان أو جماعة أو كيانا لفرض احترام الآخر له صديقا وخصما وعدوا. عناوين تخلق مسؤولية تاريخية جماعية ومنها يصبح الآخر غير المنصف وغير التهامي مشتركا معك في هذه المسؤولية التاريخية.
عناوين منها يستمد المناضل والمقاوم التهامي حضوره ووجوده وثبوت نضاله وبها يفرض هيبته ويجعل الخصوم والأعداء يحسبون له ألف حساب وتدفع بالذين يتجاهلونك ويهمشونك تأييدك وانصافك ومنحك حقوقك السياسية والإدارية والمادية والذين يحاولون شراء ذمتك أو يحاولون ابتلاعك الانضمام اليك والنضال معك تحت رايتك وتحقيقا لأهدافك النبيلة بل وبهذه العناوين ستحصل من اولئك على الدعم المالي والعتاد العسكري دون قيد أو شرط لأنهم عرفوا وتأكدوا انك تناضل من أجل حق من أجل اهداف نبيلة من أجل قضية تاريخية .. وهنا ستصبح انت المناضل الحر والصادق ومعك اولئك الذين كسبت تأييدهم في خندق واحد في المسؤولية التاريخية عن الانتصار لتهامة وقضيتها العادلة …
فاستراتيجية النضال وحجم المسؤولية التاريخية على نحو ما تقدم وحدهما من سيقود أبناء تهامة الاحرار نحو تحرير الأرض والإنسان والانتصار لحقوقهم، أما الفردية والشللية والتبعية ونزعات الأنانية وحب الظهور والغرور وفقدان الدبلوماسية وفقدان النضال المقدس وعدم الشعور بالمسؤولية المقدسة والمتاجرة بالقضية والاثراء على حساب دماء الجرحى وأرواح الشهداء , كلها عناوين تقود إلى الاندحار والانكسار والهزيمة والخزي والعار.. وتظل الثقة قائمة في تهامة ولادة المناضلين الاحرار ومهما طال الزمن او قصر تهامة ستنتصر …