المتحاربون في اليمن والمغلوب على أمرهم !!

دخلت الحرب الانقلابية الحوثية في اليمن عامها الثامن ولا علامة واحدة تدل على قرب إيقافها لا بالسلام ولا بالحسم العسكري ..والاسئلة تطرح نفسها حول ما ستؤول اليه اليمن وبدرجة شعب اليمن من البسطاء والفقراء والنازحين وشرفاء وأحرار اليمن .
اطراف الحرب وأطراف الحكم وساسة السلام وساسة الحسم العسكري الجميع لم تعد تحركهم مصالح الوطن ومصالح الشعب المغلوب على أمره، بل مصالحهم هي التي تتحكم في تحركاتهم وكل طرف له مبررات مصالحة وتحت مظلة مصلحة الوطن والشعب .
فالانقلابيين الحوثيين في مناطق سيطرتهم ارتكبوا جرائم حرب بحق البشر اطفال ونساء ورجال جميعهم ابرياء ونهبوا كل شيئ، والكارثة أن مايقومون به ليس لهم فيه من فائدة سوى الإثراء والثراء أما الخراب والتدمير والطائفية والعنصرية فهم جزء من مشروع شيعي اثناعشري فارسي إيراني ليس همه المال في اليمن بل طمس الهوية اليمنية الإسلامية وتمدد المشروع الشيعي الفارسي الاثناعشري والقضاء على المذهب السني .
وفي مناطق سيطرة الشرعية فبدلا من توجيه قدراتهم وإمكاناتهم تجاه العدو المشترك باتوا يخوضون فيما بينهم معارك الانتصار لمواقفهم وهي مواقف متخبطة ومفككة ومنقسمة وتخادم مع العدو في بعضها وتعدد الحسابات تناقضها بين أطراف وشركاء التحرير وجيش معظم مقاتليه بأسماء وهمية، وفساد مستشري في القطاعات العسكرية والاقتصادية والمالية والإدارية ومقتل وجرح وإصابة الآلاف من المدنيين الأبرياء معظمهم من النساء والاطفال، وانشقاقات لصالح العدو ومخابرات ضعيفة ثبت اختراقها من قبل العدو.. وخروج الأمور عن السيطرة هي التي جعلت من مستقبل اليمن وشعب اليمن المطحون بتبعات الحرب مجهولا ..الاقتصاد الوطني يواصل انهياره وغول الاسعار وانهيار العملة وخزينة الدولة وأن صح التعبير خزينة الشعب تتعرض للنهب.
ازمة انسانية طالت ملايين البشر ومنظمات دولية بسبب استمرار الحرب تحولت من انسانية إلى استغلالية وفاسدة وغير ذي فائدة لمن يستحقون من النازحين والفقراء من الفقر .. ومعاناة الناس لم تعد تحتمل فقد فقدوا ثقتهم في حكومتهم وفقدوا ثقتهم في قادة التحرير .. ولم يعد يهمها من أمر الحرب سوى العيش الكريم المفقود والذي بات مجهولا .
حوارات السلام تتحكم فيها جهات متواطئة مع الانقلابيين الحوثيين وقرار الحسم العسكري يتحكم به مستفيدون من استمرار الحرب ..
هذا الوضع بين العباد ومن يديرون الحرب ويديرون السلام جعل العلاقة بينهما علاقة طاحن ومطحون يعيش حاضرا رؤيته مظلمة ومستقبل مجهول وينتظرون معجزة إلهية.