مقالات

الصادق من المبشرين بثورة 26 سبتمبر ورواد الحركة الوطنية والحداثة الأدبية

من من اليمنيين لم يسمع هذه الأغنية الوطنية الثورية ولم يرددها هو وأطفاله ” انا يمني واسال التاريخ عني انا يمني ” التي كتبها الفقيد ابراهيم صادق رحمه الله ولحنها وغناها الفنان الفقيد ابراهيم طاهر في عام 1966م في الحديدة بمناسبة الذكرى الرابعة لثورة 26سبتمبر1962م..

وهي ذات القصيدة التي كانت مقررة كنص ادبي في كتاب النصوص لطلاب الصف الاول الاعدادي في شمال اليمن منذ بداية سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي.. لا أتصور أن يمنيا في شمال الوطن وجنوبه لا يعرف صاحب هذه القصيدة لأن من لا يعرفه لا يعرف اليمن ..فهو من المبشرين بثورة 26سبتمبر ومن رواد الحركة الوطنية في اليمن ورواد الشعر الحديث في الوطن العربي ومن قادة اليسار الاوائل في اليمن ..وفي هذا التقرير سنسلط الضوء حول هذه الشخصية كذاكرة وطنية وتاريخية …

رائد وطني ومجدد شعري

إن دور ابراهيم صادق ورفاقه فيما يتعلق بثقافة الوطن ومستفبله كان يصب في المجرى العام للحركة الوطنية. وهو مجرى كان يشق طريقه نحو التحرر وتأسيس دولة ديمقراطية حديثة قائمة على المواطنة المتساوية…النضالية الطليعية. فقد كان ابراهيم ضمن قيادة الحركة الطلابية اليمنية في مصر. وأسهمت هذه الحركة ومؤتمرها الدائم ولجنته التنفيذية في صياغة توجهات الحركة الوطنية اليمنية والوصول بها إلى منعطف جديد. وضمت تلك اللجنة التنفيذية أبوبكر السقاف سكرتيرا عاما وعضوية ابراهيم صادق وسعيد الشيباني وعبده عثمان محمد ومحمد أنعم غالب ومحمد عبدالله العصار ومحمد عمر اسكندر.

وعبر شعر الصديق ابراهيم صادق عن تطورات جديدة، وكان له السبق والريادة في تجديد الشعر اليمني..

ذلك ما ذكره هكذا الدكتور أحمد القصير وهو كاتب مصري وصديق لابراهيم صادق ..واضاف قائلا : ولم يكن شعره تجديدا في الشكل فحسب وإنما عبر هذا الشعر أيضا عن مضمون اجتماعي يتطلع إلى التحرر والمساواة وإلى تغيير المجتمع..

وأكد القصير قائلا : لم يكن إبراهيم صادق مجرد شاعر مجدد، وإنما أسهم بمواقفه السياسية وشعره في تطوير الحركة الوطنية اليمنية، : فمن جانب اشترك إبراهيم صادق في بداية خمسينات العشرين في نشاط سياسي أدى إلى انتقال الحركة الوطنية اليمنية إلى مرحلة نوعية جديدة باتجاه اليسار، ومن جانب آخر قام بالدور الرائد في تطوير الشعر اليمني الحديث، وكان لهذا الشعر دور أساسي في صياغة ثقافة اليمن الحديث.. وهي ثقافة دعت إلى التحرر والمساواة وإحداث تغييرات جذرية في المجتمع وتخليصه من التخلف وحياة القرون الوسطى..كما كان إبراهيم صادق أحد الذين غرسوا بذرة الانتماء الوطني ونزعة الوحدة اليمنية في الفكر اليمني المعاصر والحركة الوطنية..

معارضة مبكرة وغربة اجبارية

ففي 1931م ولد إبراهيم علي إبراهيم صادق ، في حارة الهنود بمدينة الحديدة..وفي سن مبكرة وتحديدا 1936م التحق بالدراسة الابتدائية ثم الإعدادية  حتى الصف الثاني الاعدادي في مدرسة السور ثم المدرسة السيفية ( مدرسة خولة حاليا ) في مدينة الحديدة،وفي 1947م كان ابراهيم في سن ال17 عشر من العمر وكان حراكه الوطني والثوري قد بدأ مبكرا فكان وهو طالب يقف موقف المعارض من الحكم الرجعي الامامي ويهفو إلى الحرية والديموقراطية ويتصرف تصرفات الثائر في تعامله مع الوضع المحيط به في معارضه مبكره للحكم ..وكان الإمام يحي بن حميد الدين حينها يتصرف مع المعارضين له في اليمن بالتخلص منهم بأبعادهم عن البلاد بابتعاثهم إلى الخارج للدراسة فتم ابتعاثه إلى لبنان ضمن 40 يمنيا من بينهم من الحديدة تهامة اليمن ابراهيم صادق والدكتور حسن مكي واللواء محمد الاهنومي..

من القول المأثور إلى القول الثائر

وفي العام 1948م بدأ بزوغ نجم ابراهيم صادق كشاعر وطني ثوري منطلقا في بداياته الأولى من القصيدة الكلاسيكية غير أنه تحول مبكرا إلى شعر التجديد والحداثة الشعرية وأصبح من رواد التحديث والتجديد في الشعر في الوطن العربي واتسمت جميع  قصائده بالوطنية ذات المحتوى الاجتماعي منذ وقت مبكر، إلى جانب كتابته للقصيدة الغنائية ..وكما كان من رواد الحركة الوطنية في اليمن فقد كان واحداً من الشعراء الذين كتبوا شعر الثورة، فكتب قصيدة “مملكة عزرائيل” التي قال فيها “لا شئ يحيا في بلادي غير عزرائيل المخيف”، وقصيدة “يوم العيد”، وقصيدة “أشعب أنت” ومن بعدها في الخمسينيات قصيدة ” وسنمضي إلى الوراء ” وقصيدة ” انا يمني واسال التاريخ عني ” وقصيدة ” سندمر البيت الذي قادنا ” وقصيدة ” عودة بلقيس “..  وكان له كثير الفضل في الانتقال بالشعر – كما قال عنه الدكتور عبدالعزيز المقالح – من خانة القول المأثور إلى خانة القول الثائر…

صادق من بيروت إلى القاهرة

وفي العام 1949م انتقل ابراهيم صادق من بيروت إلى القاهرة لإكمال دراسته التي لم يتسنى له إكمالها في بيروت بسبب برقية الإمام التي أرسلها إلى بيروت مفادها أن الإمام يحيى غير مسؤول عن إعاشة الطالب ابراهيم صادق ..

وفور وصوله القاهرة حيث تكفل بمنحته ( الاتحاد اليمني) ..غير أن منحة الاتحاد اليمني الوليد في ذلك الوقت لم تكن تحتمل أكثر من نصف الإعاشة الشهرية.. فعاش على نصف إعاشة واستقر في حلوان وأكمل فيها دراسته الثانوية ثم التحق بالجامعة بكلية التجارة..

صادق يمقت الرجعية وينتقدها

وفي العام 1950م كتب ابراهيم صادق قصيدته “وسنمضي إلى الوراء” أدان وانتقد فيها الرجعية والطائفية المناطقة والمذهبية نقتطع منها قوله :

” أشبابا أرى وهل ينفع / الشعب شباب مفرق الآراء / يطلب المجد بالخضوع وبالكيد / لبعض في صبحه والمساء / يتنادى هذا حديـديٌّ وهذا / مـن تعزٍّ وذاك مـن صنعــــــاءِ / يـمـنٌ أسفلٌ وآخر أعلى /لـم تَصِفْهـاإلاّ دُنى الفقهـــــاء / مـات زيـدٌ والشـافعـيُّ وعـشنــــــا / نصطلـي نـارَ هـذه الـبـغضــــــاء / واتخذتـم مـن المذاهب فخا /

لاقْتـنـاصِ الجُهّال والضعفــــاء / وسنمضـي إلى الـوراء قــرونًا / نسأل الـمـيْتَ عـن دُنى الأحياء / فأفـيقـوا يـا نـائمـين أفـيـقــوا /  يـا دعـاةَ الرجعـيَّةِ الخرقــــــاء / حطمـوا القـيـدَ والـتقـالـيــد واسْعَوا / لاتِّحـادٍ وعزة وإخــاء..”..

يعتز ويفخر بأنه يمني

وفي 1951م كانت قصيدته “أنا يمني وإسأل التاريخ عني انا يمني ” ..التي غناها الفنان الفقيد ابراهيم طاهر في عام 1966م في الحديدة بمناسبة  الذكرى الرابعة لثورة 26سبتمبر1962م من كلمات وألحان الفقيد ابراهيم صادق ..وقد عبر في القصيدة  عن رؤية شاملة لأوضاع اليمن بكافة مناطقه. كما استشرف فيها المستقبل. فقد قال في هذه القصيدة التي نقتطع منها قوله :

”  انا ان نمت على الضيم زمانا / واذاقوني لهيب وهوانا / فأنا اليوم سأمضي صائحا / لم اعد يا أيها الباغي جبانا / وسأبني موطنا / وسأبني من جديد / صائحا يا أيها التاريخ / سجل / انا يمني”.

ويقول الأستاذ عمر الجاوي ( رحمه الله ) في تقديمه لكتاب ابراهيم ععودة بلقيس.. قال :” ولم نسمع عن قصيدة أصبحت تردد في كل مكان باستثناء” انا يمني “لشاعرنا والتي عبرت عن وضع اليمن كل اليمن في تلك المرحلة”..

صادق مبشرا بثورة 26سبتمبر

وفي 1952م وفي احتفال بدار بعثة الطلاب اليمنيين بشارع رستم بمدينة حلوان بضواحي القاهرة حضره الشخص الثاني في نظام الإمامة آنذاك وهو الأمير الحسن شقيق الإمام أحمد بن يحيى حميد الدين..ألقى قصيدته ” اليمن ماضيها ومستقبلها ”  منتقدا الإمامة ومبشرا بثورة 26 سبتمبر ويهددها.. ألقاها بشجاعة نادرة وفي تحد أنه سيتم تدمير أسرة الإمام التي قادت البلاد إلى التخلف والقبور وهو بذلك يكون هو من بشر بقيام ثورة 26سبتمبر  قائلاً: ” انّـا سنبني موطناً ذا عزة / يهوى الحياة وبالحياة مبشرا / والموت منا للألى لم يفهموا / أن البلاد تريد أن تتحررا / سندمر البيت الذي قادنا / ستين عاماً للقبور وللوراء / وسيشهد الشهداء انّـا أمة / قامت لتأخذ حقها ولتثأرا ..”..

 

صادق وريادة الشعر الحديث

وفي 1955م نظم ملحمته التاريخية  “عودة بلقيس” التي تحدث فيها عن مدينة صنعاء. وما كان يعرف عنها من جهل وتخلف وظلام .وكان في مطلع القصيدة يقول : ” في ليل مطموس الأنجم / ضاعت صنعاء /كرضيع يستبكي أمه / هذي الصنعاء ذئب يعوي / فأس في أشجار يهوي / زهر في أكمام يذوي /كتب صفْر سمّا تحوي / أنهار عفونات تروي..”..وقد اعتبر النقاد هذه القصيدة ثورة في بنية الشعر اليمني..، كما اعتبروا قصيدته ” لن نموت ” معززة لقصيدة عودة بلقيس في كتابة الشعر الحديث وتجديده في اليمن وهي كما أكد النقاد أنها تحاكي قصائد عبدالوهاب البياتي ونازك الملائكة وبدر شاكر السياب فهم جميعاً من مدرسة واحدة واتجاهه واحد.. ويقول ابراهيم صادق في قصيدته لن نموت : ”  لن نموت وسنستمر / وسنقهر الموت المخيف / وسننتصر / لربيعنا ضد الخريف / سنصيح في وجه الزمن / نحن الالى صنعوا الحياة / لا / لن نموت / وسوف لن / نحيا عبيدا للطغاة..”..وهي تعبير واضح لابراهيم في  عدم خوفه ومهابته من الموت المذل أو يحسب له أي حساب  بل كان يواجهه بالصمود والإصرار والاستمرار في مواجهة الطغاة..

ابراهيم صادق واليسار اليمني

وفي 1956م في مصر كانت بدايات انتماء ابراهيم صادق إلى اليسار مواصلا نشاطه السياسي والوطني والثوري والأدبي..أكد ذلك صديقه الأكاديمي المصري أحمد القصير بان ابراهيم صادق انتمى  إلى اليسار إلى الحركة الديمقراطية للتحرر الوطني التي اشتهرت باسم “حدتو” .. وبرز دور الطلاب اليمنيين الوطني من خلال نشاطهم الوطني السياسي في إطار المؤتمر العام للطلاب اليمنيين بالقاهرة الذي تأسس في عام 1956م والذي شكل لجنة تنفيذية دائمة لمتابعة قراراته وشارك الطلاب اليمنيون المنضمون لحدتو في النشاط الطلابي النقابي من خلال رابطة الطلاب اليمنيين.. ورفع الطلاب اليساريون الشيوعيون  اليمنيون وعلى رأسهم إبراهيم صادق وطاهر أحمد رجب وأخوه عبدالله ومحمد عمر صبري شعار “من أجل يمن ديمقراطي موحد”، وهو ما أكده صديقهم حسين الحبيشي في مذكراته قائلا : ” أما الطلبة التقدميون أو الماركسيون فقد سعوا حثيثاً لتشكيل رابطة للطلبة ومن أفضلهم إبراهيم صادق وعبده عثمان وخالد منصور وأحمد الشجني وأبوبكر السقاف وعبدالله شهاب وعمر الجاوي ومحمد عبدالولي، وكان من أفضل خيرات الرابطة الطلابية هو الدعوة إلى الوحدة اليمنية شمالاً وجنوباً وشرقاً..

ابراهيم صادق ملاحقا ومعتقلا

وفي 1957م وعلى خلفية انتمائه لليسار وبسبب نشاطه وشعره الثوري المحرض تمت ملاحقته ومضايقته من قبل الامن المصري وتم ترحيله إلى السعودية والتي بدورها اعتقلته وأرسلته مع رفيق له إلى الامام احمد في مدينة تعز تطبيعاً للعلاقات مع الإمام وإثبات حسن النوايا وتوطيد التعاون وأودع في (سجن الشبكة) أو سجن العرضي بتعز .

ومن معتقله في تعز إلى مدينته الحديدة التي مكث فيها بقية ايام حياته حتى وفاته..

الصادق حاميا للثورة والجمهورية

وفي 1962م وعقب انتصار الثورة السبتمبرية التي كان إبراهيم صادق أحد المبشرين بها وبحتميتها بالكلمة والموقف وإعلان قيام الجمهورية  وفي أسبوعها الأول كان ابراهيم صادق  على رأس (فريق التوعية بالنظام الجمهوري) وتبنى فكرة المقاومة والدفاع المدني، وطاف كل مديرية وقرية من جبال المحابشة إلى سهول عبس وحرض لصد عدوان المرتزقة وقوى الظلام.

وذلك لحماية الثورة والحفاظ على الجمهورية ..

ابراهيم وفتحي والأغنية اليمنية

كان ابراهيم صادق شاعرا متمكنا في القصيدة الغنائية وهو ممن ساهموا في اثراء الأغنية اليمنية بالعديد من القصائد الغنائية الوطنية والثورية والعاطفية..وكان في مقدمة هؤلاء الفنانيين الفنان احمد فتحي الذي شجعه ابراهيم صادق ودعمه بالعديد من القصائد ساهمت في حضوره المبكر .. ليلتين وخايف بس انا خايف وربيع الحب وانا احبك لحن فتحي وغناء الفنان احمد باقتاده  ومش مشكلة وغدا سنلتقي وليل نهار ولحن عودة بلقيس التي غناها نجيب سعيد ثابت وضرار مصطفي وجميل العاقل نور بلابل في اوبريت..ويقول الأستاذ جابر الشراخ : ” وقد أسهمت هذه الأغاني البديعة في إشهار الفنان الشاب أحمد فتحي وذيوع شهرته في السبعينات وقدمته إلى الجماهير فناناُ مبدعاً “..

وغنى له الأستاذ الفنان الفقيد ابراهيم طاهر الاغنية الوطنية  ( انا يمني ) من كلمات وألحان الفقيد ابراهيم صادق.. كما نفذ له مجموعة من الممثلين الشباب مسرحية ( اللاعبون بالنار ) كما غنى له الفنان الكبير الفقيد محمد مرشد ناجي أغنيته السياسية الشهيرة (يا طير كم أحسدك).وغنت له الفنانة القديرة فطوم ناصر من ألحان الفنان المرحوم سالم البازغة أغنية ( حته من امخنة ) وغنت له منى علي ( فات الاوان )…كما غنى له الثنائي سليمان مسلماني ومحمد اليتيم اغنية  ( الميثاق الوطني ) والذي كان ابراهيم صادق يقصد ميثاق ثورة الاحرار من كلمات وألحان ابراهيم صادق في 1983م في الحديدة ..

اضاءات من سيرته الذاتية

وقد تقلد مناصب إدارية عدة منها مديراً لمصنع الغزل والنسيج بباجل، ومديراً لمشروع ملح الصليف ومديراً للمعارف ( التربية والتعليم)  بالحديدة، ومديراً لشركة الكهرباء ومديراً عاماً للتعاون الأهلي بالحديدة وآخر منصب شغله هو مدير للقسم التجاري بشركة النفط – فرع الحديدة..ويعد من مؤسس حركة اليسار باليمن، ومن رواد الشعر الحديث في الوطن العربي، كما يعد أحد مؤسسي اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين، ورئيس للاتحاد بالحديدة من 1983م حتى وفاته في 20فبراير 1989م والذي تولى من بعدة رئاسة الاتحاد في محافظة الحديدة الاستاذ الشاعر الفقيد العزي مصوعي رحمه الله .. كما يعد مؤسس  مجلة اليراع بتهامة وأصدرها باسم اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين فرع الحديدة1985م ،كما كان مؤسس نادي الفنون الشعبية بالحديدة وأسهم بتأسيس فرقة موسيقية 1982م وأصبحت هذه الفرقة في1983م تابعة لمكتب الإعلام والثقافة بمحافظة الحديدة وهو من طالب الوزارة بصرف رواتب تعاقدية للفنانين واستمرت تصرف حتى أصبح المتعاقدون موظفون رسميون ….صدر له ديوان (عودة بلقيس 1981م في مدينة عدن) وهو الديوان الذي قام بجمعه صديقه الفقيد عمر الجاوي.. وبعد وفاته صدرت عن وزارة الثقافة في 2004م الأعمال الكاملة لابراهيم صادق تضمنت مجموعة عودة بلقيس الى جانب مجموعة من القصائد سميت ” اغاني الشعب”.. وجعل من الحديدة صالونات للأدب والفكر والثقافة..

الرحمة والخلود لابراهيم صادق

كان ابراهيم صادق شاعرا واديبا ثوريا ومناضلا وطنيا ومفكرا يساريا تقدميا وأحد رواد الشعر الحديث في الوطن العربي ومبشرا بثورة 26 سبتمبر1962م. كما يعد أحد الذين غرسوا بذرة الانتماء الوطني ونزعة الوحدة اليمنية في الفكر اليمني المعاصر والحركة الوطنية..عاش حياته شريفا نظيفا متمسكا بمواقفه الوطنية السامية وقيمه النبيلة..وله من الأبناء ذي يزن وذو نواس وبلقيس ولم يترك خلفه فلسا واحدا أو قطعة أرض أو مشروعا استثماريا لكنه ترك إرثا من المشاريع الثورية والوطنية والفكرية والثقافية والأدبية حتى وافاه الأجل في20 فبراير1989م في مدينة الحديدة ..واليوم 20 فبراير 2823م تحل علينا ذكرى رحيله ال34 عاما..وفي هذه الذكرى وهذه المادة الاحتفائية المتواضعة التمس العذر عن اي تقصير أو خطأ معلوماتي أو كتابي أو إغفال معلومة عنه.. كما أنني  لا املك سوى الدعاء له بأن يرحمه الله رحمة الأبرار ويسكنه فسيح جناته وارجو من الاعزاء والاصدقاء قراءة الفاتحة على روحه الطاهره ..