مقالات

السلام وخيار القوة او الحوار

السلام مفهوم يرتبط بأمن واستقرار ورخاء الإنسان والسلام الإنساني معنية به كل الشعوب المحبة للسلام وكل الدول والمؤسسات الدولية والمجتمعية ومن لا ينشد السلام الإنساني لا علاقة له بالإنسانية ولا يعنيه الإنسان من قريب أو بعيد وهؤلاء هم أنصار الشيطان، اتباع الشيطان، وهؤلاء هم الانقلابيين الحوثيين. فكل اليمنيين ينشدون السلام عدا مجموعة لا تشكل رقما يستحق الذكر من بين 30 مليون يمني هم وحدهم أعداء السلام وهؤلاء هم الحوثيين أنصار الشيطان أعداء السلام وأعداء الإنسانية ..

أنصار الشيطان ( الحوثيين ) تاريخهم شاهد عليهم  منذ 2004م حتى انقلابهم الاخير على اتفاق لجنة الوساطة السعودية العمانية ..سجلهم حافل بنقض العهود والمواثيق والمراوغة والمكر والخداع ..

ففي اللحظة الفاصلة التي استبشر فيها عشاق السلام في انتظار جهود الوساطة السعودية العمانية باتفاق تاريخي ينهي الحرب في اليمن ويحل السلام والجميع كانت ثقتهم كبيرة في انتصار الدبلوماسية السعودية والضغط العماني والايراني على الحوثيين للذهاب إلى السلام..

غير أن عدم ثقتي في الحوثيين ويقيني بسوء نواياهم التي تحرك أهدافهم وطموحاتهم الشيطانية جعلتني قبل توقيعهم على اتفاق الوساطة السعودية العمانية أنني أكدت يقيني على يوميات في الفيس بوك وغردت بها على حسابي في تويتر أن الحوثيين لن يوقعوا لأنهم أنصار الشيطان ..

24 ساعة فقط من تغريدتي وإذا بالحوثيين يعلنون انقلابهم ورفضهم الوساطة وما يحمله الوسطاء من اتفاق يحل بموجبه السلام ويعيد تطبيع الحياة بثلاث مراحل وتنتهي الحرب إلى غير رجعة ..ويستفيد الشعب اولا وأطراف الحرب ثانيا من هذا الاتفاق الذي كان سيمثل اتفاقا تاريخيا ينتصر فيه الجميع ..ولأن الحوثيين ذهبوا هذه المرة إلى السلام في ظروف ومتغيرات كان الجميع يتوقع أن الحوثيين سيذهبون إلى السلام بنية حسنة , فضغوط حلفاء الحوثي والاتفاق الايراني السعودي بتدخل صيني كانت تعطي مؤشرا يفرض على الحوثيين الذهاب إلى السلام كآخر فرصة لهم ,لكنهم وكما هو يقيني فيهم لا ينشدون السلام ولا خيار لاسقاطهم وتركيعهم سوى الحسم العسكري ..

فمنذ انقلابهم على الشرعية واعلانهم الحرب على الشعب والدولة وعلى مدى تسع سنوات يراوغون ويساومون ويشترطون ويمكرون مستقويين بالشيطان وبحلفائهم خصوم دول التحالف العربي.

وفي كل جولة يقدم أنصار السلام التنازلات من أجل السلام والإنسان فيزداد غرور الحوثيين فيصدقون أنفسهم أنهم أقوياء والشعب اليمني والعالم يعرف جيدا لماذا نجح الانقلاب ولماذا استمرت الحرب ولماذا تتسع بين الحين والآخر دائرة سيطرتهم وتتجدد تصعيداتهم العسكرية ..

وازاء انقلابهم الاخير على لجنة الوساطة السعودية العمانية والضغط الإيراني هل هذا الانقلاب سيقلب الطاولة عليهم  ؟؟..وماذا عن موقف حلفاء الحوثي الذين أصبحوا اصدقاء أعداء الحوثي ؟؟..وهل حكومة الشرعية وقيادة التحالف والأمم المتحدة والمجتمع الدولي بعد هذا الانقلاب يحتاجون لقرار لإذعانهم للسلام غير قرار الحسم العسكري ؟؟..

مالم يفرضون السلام بالقوة لطالما ترفض الميليشيات الحوثية السلام بالحوار ..وهو خيار بات مشروعا بعد أن تحدى الحوثيين الحلفاء الذين كانوا بهم يستمدون قوة الوهم وخرافة الانتصار ..

لكن هل يا ترى هذه المرة وهذا الانقلاب الحوثي مدعوم بضوء اخضر من الولايات المتحدة الأميركية للانقلاب على الوساطة ؟؟.وهل سيتحول الحوثيون من صديقهم إيران وربة نعمتهم إلى عدو صديقهم الولايات المتحدة الأميركية؟؟.. وهل هذا الانقلاب الحوثي سيكون الاخير بفرض السلام بالقوة ؟؟ .. والسؤال الاخير هل الشيطان سيواصل انتصاراته بأنصاره ؟ام ان أنصار السلام  سينتصرون !!…