الصلح مظلة حوثية ضحاياه تهاميون

لم تعد القبيلة بمسؤولياتها الاجتماعية موجودة أو حاضرة في مناطق سيطرة الميليشيات الحوثية الإرهابية.. فقد تمكنت الميليشيات من تركيع المشائخ وقامت بإحلال السيد بدلا عن القبيلي واستبدلت الصلح القبلي بالصلح الحوثي…
والصلح الحوثي له ملامح كثيرة من الصلح القبلي مع خلاف جوهري يتفرد به الصلح الحوثي وهو أن الحوثيين لا يتدخلون في أي صلح مالم يكن أحد عناصرهم متضررا أو قاتلا.. وبالإمكان أن يتدخلوا في أي صلح طرفاه تهامي وغير تهامي من أجل الانتصار لغير التهامي.
ويستهدف الصلح الحوثي إنقاذ العناصر الحوثية من العقاب وضحايا الصلح الحوثي جميعهم من أبناء تهامة.. ففي أي قضية قتل القاتل عنصر حوثي والمقتول تهامي يتدخل الحوثيون ولا يسمحون بوصول القضية إلى المحكمة ويفرضون بالقوة وبالإجبار وبالتهديد صلحا حوثيا على أولياء دم التهامي ويتم تنفيذ الصلح.
وإذا لم يكن القاتل حوثيا وانما موالي لهم في حالات يسمحون بوصولها إلى المحكمة يطلبون من المحاكم التدخل في صلح في حال كان المقتول تهاميا لإنقاذ الموالي لهم من العقاب بحكم المحكمة.. وأما إذا كان القاتل تهاميا حتى بغير عمد والمقتول حوثي أو موالي لهم لا يتدخلون وانما يدفعون المحكمة بسرعة تنفيذ الأحكام هذا اذا لم يتم قتله قبل أن تصل القضية إلى المحكمة.
وفي حالات قد يقومون بتهريب الجناة من العقاب إذا كان المحكوم مواليا لهم بقوة كما يحدث الان في قضية الشهيد البزاز ومحاولة الحوثيين تهريب قاتله فتح الله الريمي المحكوم اعدام.. في المقابل العديد من القضايا المماثلة في الزهرة والضحي والمغلاف وباجل وبيت الفقيه والسخنة كم من تهامي حكم عليه بالموت بإرادة حوثية مباشرة أو بضغط حوثي على القضاء أو بما يسمى الصلح الحوثي.
وهذا الصلح ليس فقط في قضايا القتل والمحاكم وخارج المحاكم بل أيضا في عمليات النهب والسطو والاعتداء على الحقوق الخاصة وقضايا الآداب والمخدرات وغيرها من الجرائم تجد الصلح الحوثي مظلته لإنقاذ عناصرهم والموالين لهم من المقربين ودعمهم ومناصرتهم ضد أصحاب الحق والحقوق .