مقالات

الارهاب الحوثي والثقة الممنوحة

بعض البسطاء من اليمنيين مازالوا يعتقدون أن الحوثيين قوة عسكرية ضارية وأهدافها وطنية وقومية وإسلامية وداعمه للقضية الفلسطينية والفلسطينيين في غزة وأنهم أنصار الشيطان الذي لا يقهر …. الحوثيون يواصلون أنشطتهم العسكرية والإرهابية في البر والبحر ضد اليمنيين وضد الملاحة والتجارة الدولية ليس بدواعي ما يمتلكون من قوة وسلاح وشجاعة ووطنية ولكنهم يتحركون وفقا للثقة الممنوحة لهم من امريكا واسرائيل وإيران والأمم المتحدة الصهيونية.

ادعاء الحوثيين ضربهم لإسرائيل بالصواريخ وعلى بعد 2000 كيلو هو أكذوبة الخداع ومسرحية الاتفاق بينهم وإسرائيل وامريكا وإيران…ولو كان الأمر كما يدعون فليثبت الحوثي لأنصاره أنه صادق ويضرب القاعدة الاسرائيلية في إريتريا 26 كيلو بدلا عن كذب امتلاك القوة والقدرة الكاذبة.

وكل ما يفعلونه ليس من باب الحق الذي يدعونه ولكن من باب واجب تنفيذ ما يملى عليهم من ثلاثي الإرهاب في العالم (امريكا واسرائيل وإيران ) مقابل استمرار بقائهم محتلين حتى يتم استكمال مآرب أسيادهم الفرس والصهاينة والامبربالية الأميركية  ..وهو ما يجعلهم يواصلون إرهابهم الداخلي والعربي والدولي واثقين بأن من يستطيع ويملك القوة والقرار لردعهم هو من يدعمهم ويقف وراء أعمالهم الإرهابية ويشجعهم على الاستمرار في ذلك بالتصعيد في مختلف الجبهات العسكرية البرية في الداخل والبحرية والملاحة الدولية .

الموت لإسرائيل الموت لأمريكا (أكذوبة) والتصعيد في سواحل البحر الاحمر والعربي من أجل فلسطين (خداع الشعب الفلسطيني) …فهم لا يعبرون بما يقومون به عن نصرتهم لغزة بل الانتصار للمخططات الأمريكية والاسرائيلية والصهيونية العالمية والرجس الفارسي الإيراني.

الثقة الممنوحة لهم من أعداء الاسلام والأمة الإسلامية هي التي تكشف حقيقتهم يوم بعد يوم وتجعلهم مثار سخرية واستهزاء لمن يعرف هذه الحقائق.. فالموت لأمريكا وفي أمريكا يعيش قادة حوثيون كبار مع أسرهم وزوجات وبنات سادة حوثيين كبار حاصلون على الجنسية الأمريكية ومحميون بأجهزة المخابرات الأمريكية وسفارة امريكا في صنعاء لم يتم قصفها ولم يتم مصادرتها بل مازالت محمية وهي فارغة بدبابات حوثية أمريكية.. والموت لإسرائيل ووثائق صفقات شراء الأسلحة من اسرائيل شاهدت على شكرا اسرائيل وليست الموت لإسرائيل..

الثقة الممنوحة للحوثيين من ثالوث الشر العالمي أعداء الإسلام والمسلمين وما يقومون به ويمارسونه من أنشطة إرهابية متفق عليه للحفاظ على بقائهم محتلين وناهبين ومتسلطين وحتى لا تصاب شعاراتهم المزيفة والخرافية بالانكسار..

التخادم الحوثي الأمريكي الاسرائيلي الإيراني الفارسي تخادم واضح.. فأمريكا هي وراء استمرار الحرب في اليمن وهي من أنقذت الحوثي من القضاء عليه والتخلص منه بالهدن وأكذوبة السلام واتفاق ستوكهولم الذي أوقف تحرير الحديدة وابتزاز دول الخليج ومساومة دول بملفات نووية وعسكرية ومالية وقرارات دولية مقابل حماية الحوثيين من قرار القضاء عليهم وحسم الوضع عسكريا..

ليس مطلوبا حماية البحار والملاحة الدولية واعادة الدولة بالحوار والسلام الكاذب فهذه ليست الحلول الصحيحة وليست الامور المطلوبة.. هناك الحل الوحيد وهو استعادة الدولة بدءا بالحديدة وصنعاء عسكريا وإسقاط الانقلاب…ويبقى القرار بيد الشرعية والتحالف اذا كانوا جادين فعلا في حسم الانقلاب عسكريا وليس في استمرار بقائهم ومواجهته بما يحمي استمرار بقائه على وجه الاراضي اليمنية خادما ومتخادما مع الصهيونية والمجوسية والامبربالية العالمية ..