مقالات

وراء الإفراجات المفاجئة.. حقيقة مروعة عن سجون الحوثي

تحت ستار العفو والإنسانية، تمارس مليشيا الحوثي انتهاكات جسيمة بحق السجناء في سجونها، حيث تستخدم سياسة الإفراج عن بعض المعتقلين كأداة للتضليل والتغطية على جرائمها.

فمن الطبيعي أن يفرج الحوثي عن” 153″ مختطفا وليس في الأمر غرابة لماذا؟ وليش؟ وكيف يحدث هذا؟! وفي رجب وشعبان.
تعالوا أحدثكم عن الواقع كوني خريج أحد سجون مليشيات الحوثي الإرهابية :

أولا :
تخيلوا عن الآلاف من السجناء …أنتم فقط احسبوا معي
.. محافظة حجة في كل مديرية سجن… محافظة تتكون من
(31) مديرية، تضم31 سجنا. مديريات دون مديرية عبس فيها أكثر من “7” سجون. وفي مدينة حجة مايقار “10” سجون. وبقية المحافظات “ريمة، المحويت، الحديدة، عمران، إب؛ تعز، ذمار الجوف، مديريات مأرب، بعض من مديريات لحج والضالع.

الحوثي يجمع سنويا يعني قبل دخول شهر رجب وشعبان ورمضان من هذه المحافظات من جميع السجون فؤها، وينقلهم الى صنعاء.. يعني ما يسمى عفو السيد … وحاليا مبادرات. نفس ما كان يعمل وانا مسجون في بدروم الأمن السياسي…كنت مسجونا في البدروم قبل دخول رمضان. في رجب وشعبان يتم نقل سجناء كثيرين إلينا.. يأتون بهم إلى عندنا، ونسألهم….. يقولون أنهم جا يين من الحديدة، من حجة ، من عمران من ذمار ،من اب.

المهم يجيبونهم إلى صنعاء من شأن تسهيل عملية الإفراج بالتصوير والحركات.. ويقولون طوال السنة السجناء ينتظرون هذه الأشهر… ما يسمى عفو السيد .. وعفو السيد يحدث فقط في: رجب، وشعبان، ورمضان، وأنا كنت أحد المهووسين بوصول عفو السيد كوني ما فيش عليّ أي قضية، غير أني صحفي.
اتفاجأ أن الذين افرج عنهم في العفو_ وعاده كمان بضمانة تجارية وفي السجن سنتين وأربع سنوات وخمس .. يعني لا يعرفون الكتابة ولا القراءة، وأغلبهم من تهامة قد تم تعذيبهم حتى الموت.

يعني أغلبهم مزارعون أميون لا يقرؤون ولا يكتبون.. او مظلومون، لم يرتكبوا  أي جريمة … ربما كلمة أو رسالة إلى مناطق الشرعية، أو سائقي سيارات …يعني ما بش عليهم أي دليل مثبت ولا هم يعني مهمين ولا يعرفون السياسة.

هذه حركات الحوثي تحدث كل عام.. بس تم تطوير الفكرة من عفو السيد الى مبادرة السيد ؟ وحوجوها بإضافة عدد سجناء بدلا من ان يفرج على دفع كخمسين او ثمانين سجينا . وغالبا ما تحدث عملية الإفراج عندما يزداد عدد السجناء في السجون.

سنويا يحدث عفوا لتخفيف الازدحام في السجون، خصوصا سجون مدن المحافظات، حيث يتم ترحيلهم إلى صنعاء ويتم مع ذلك دراسة ملف كل سجين وفحصه من لجنة تدقق… ويعاد التحقيق يوميا مع السجين .. يختبرون كل سجين اختبارا، يشوفون كيف وضع السجين ،ولجنه تقييم الافراج.

المهم أربعة أشهر فحص قبل عفو ما يسمى السيد، وكنت اترقب وأفكر واسأل السجناء، واحلل تحليلات واقيّم السجين السابق الذي قبلي، وكنت أقول لأشخاص شيوخ انت بتخرج… وانت بتخرج… من خلال ملاحظاتي لكلامه. يعني ما بش عليه شي.. مش مؤثر وفعلا خرجوا أمام عيني.

على العموم أكمل عن تسمية المبادرة، وكيف تطورت الفكرة من عفو السيد الإرهابي الى توجيهات القائد الإرهابي.. ومبادرة في الرأي العام وأمام الصليب الاحمر.

باختصار داخل السجون والمستلمين في السجون الحوثية… يعني المشرفين على السجناء يسمونها عفو السيد… وكانوا يحدثونني بها اول ما دخلت السجن حتى خرجت وانا أنتظر عفو السيد.

ويروج المستلمون…. يقولون لكل سجين مظلوم يتمنى الهواء والشمس، إذا ما عليك اي قضية في ملفك سيتم الإفراج عنك في عفو السيد.

ما يحدث حقيقة ” ليست سوى حيلة للتغطية على جرائمها وانتهاكاتها لحقوق الإنسان. فهذه الممارسات تهدف إلى تحسين صورة المليشيا أمام الرأي العام الدولي، وإخفاء حجم الانتهاكات التي ترتكبها منذ سنوات في حق سجناء يتم أخذهم من المزارع والطرقات والمدن، ومن الجامعات والحدائق والشوارع والقرى والريف، ثم يأتي بعد سنوات من التعذيب والإخفاء القسري يعلن عن مبادرة لإطلاق سراح مختطفين منذ سنوات.

كيف يمكن أن نسمع جريمة وإنسانية.. لم يعد هذا مصدقا يقتلك ويمشي في جنازتك… لا فرق ان يسجنك ويفرج عنك. فعملية اختيار السجناء للإفراج عنهم تتم وفق معايير سياسية ضيقة عند الحوثيين، حيث يتم التركيز على إطلاق سراح الأشخاص الذين لا يشكلون تهديدًا للمليشيا، أو الذين يمكن استخدامهم كأدوات للترويج لروايتهم.

ومن هنا ادعو المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان إلى التحرك الفوري لإنقاذ آلاف المعتقلين في سجون الحوثي، وكشف الحقيقة حول الانتهاكات التي ترتكب بحقهم.”