مقالات

رأس عيسى وراس الشيطان!!!

رأس عيسى المسمى اليوم بميناء رأس عيسى في مديرية الصليف محافظة الحديدة هو نسبة إلى عيسى جُلبه وهو أحد أبناء قبيلة الزرانيق والذي عاش قبل ثلاثة قرون تقريباً في موطنه الأصلي منطقة الجاح التابعة لمديرية بيت الفقيه جنوب مدينة الحديدة وكان رجلاً قوياً غاشما.. قتل الكثير من الناس حتى فرت أم من سكان المنطقة بولدها من بطشه إلى هذه المنطقة ( رأس عيسى ) قبل أن تسمى بهذا الاسم حتى شب الولد فسأل عن موطنه الأصلي فأخبرته أمه على مضض فعاد وقتل عيسى جُلبه وعاد لها براسه دليلاً وتأمينا لها وتم دفنه في هذه المنطقة النائيه وسميت هذه المنطقة بهذا الاسم ..

أما راس الشيطان فهو عبدالملك بدرالدين الحوثي زعيم أنصار الشيطان الميليشيات الحوثية الإرهابية.. وهو من يخطط ويقود ويحرك الأنشطة الحوثية الإجرامية الإرهابية ويدعم ويمول مشاريعه الشيطانية عبوديته لإيران الفارسية وتخادمه مع من يدعم مذهبه الشيطاني المزعوم بالحق الإلهي والذي يسمح له وحسب زعمه بقتل وسحق ونهب وتدمير وحرق وتعذيب وحرمان كل من لايمت لهذا الحق المزعوم بصلة..وفي مقدمة من يسحقهم ابناء تهامة تعذيبا واعداما ونهبا وملاحقة وقتلا ..

ومن هؤلاء الذين استباح دمائهم الخميس الماضي في ميناء رأس عيسى واحرق أجسادهم باسم هذا الحق هم ضحايا محرقة رأس عيسى في الحديدة من المدنيين الابرياء بقصف امريكي وغدر حوثي جاعلا من ابناء تهامة دروعا بشرية ومن محافظة الحديدة مسرحا لمواجهاته مع المتخادمين لاستمرار نجاح عمليات التصفية المذهبية والمناطقية والعرقية…

وكل المعلومات الواردة من المناطق الحوثية ومسرح جرائمه في الحديدة تؤكد تورط الميليشيات الحوثية في مسؤولية ضحايا القصف الامريكي وذلك لعلمهم أن الميناء معرض للقصف في أي ساعة واي يوم ولم تقم بتجنيب الضحايا ما تعرضوا له وقدمتهم للموت كورقة لاستخدامها لمكاسب سياسية وعسكرية شيطانية ..ودليل علمهم بوقوع الغارات قبل وقوعها أن قناة “المسيرة” التابعة للحوثيين كانت موجودة في الموقع ووثقت وصورت الانفجارات منذ لحظة وقوعها .فكانت الغارات وسقط العشرات بين قتيل وجريح. معظمهم ضحايا من المدنيين ممن لا ينتمون للحوثيين ولا تربطهم أي علاقة بالصراع الدائر في اليمن…

الضحايا من القتلى والمصابين من المدنيين الأبرياء ينتمون إلى مناطق لا تمثل حاضنة فكرية لهم، ما أثار تساؤلات حول دوافع الحوثيين لعدم تحذيرهم، رغم معرفتهم المسبقة بالاستهداف وأن الحوثيين سارعوا لتوثيق الجريمة إعلامياً، بغرض استخدامها كورقة دعائية في الملف الإنساني، بعد أكثر من شهر ونصف من الغارات التي لم تتمكن من استثمارها سياسياً أو إعلامياً. لتقديم هؤلاء الضحايا عن عمد كـ” قرابين بشرية ” من أجل الترويج لقضيتهم واستثمار المشهد إعلامياً، مستغلة حقيقة أن القتلى ليسوا من عناصرها…

جريمة خلفت مأساة في عشرات البيوت في الحديدة وغيرها ارتكبتها قيادة الميليشيات الحوثية والتي تتحمل كامل المسؤولية عن هذه الكارثة الإنسانية، وعلى رأسها راس الشيطان زعيم الحوثيين عبدالملك الحوثي من يخطط لهم لارتكاب هذه الجرائم ويوجههم بتنفيذها وبدم بارد …

رحم الله الضحايا من المدنيين الأبرياء وأسكنهم فسيح جناته، وألهم ذويهم الصبر والسلوان…..