مقالات

اليمن.. حيث تفشل الأحادية وينتصر التعدد

ما كشف من نقاش تاريخي حول الصراعات العربية العربية في اليمن، بين الراحلين الرئيس جمال عبدالناصر والملك فيصل بن عبدالعزيز، يؤكد محورية بلادنا في علاقات الاشقاء.

‏صحيح ان ما قالوه كان فيه قسوة ضدنا كيمنيين، بمختلف توجهاتنا وصراعاتنا، لكنه كان في حقيقته مجرد تسهيل متواطئ لخروج مصر من اليمن دون اعلان انتصار سعودي عليها.

‏الملك طبطب على جراح عبدالناصر، وكأن اليمنيين هم السبب وحدهم، وجمال لم يهتم، طالما وقد اصبحت المملكة مقتنعة بان من يسيطر على الارض هو من سيحكم بشرط انفتاحه على حل سياسي تقبل به الجمهورية الوليدة خصومها الذين سيتخلون عن مشروعهم الملكي.

‏تؤكد الشكوى أن اليمن، بلد عسير.. ولا يمكن السيطرة الاحادية عليه، سواء من الداخل او من الخارج.. ليس فيه حد للمواجهات ان لم يتنازل المركز عن ادعاءاته ويغلب التوافق والتراضي.

‏لم يخرج النقاش عن تصورات الاشقاء في مصر والسعودية للسياق الذي دخلوا فيه الصراعات في اليمن.

‏وها نحن أمام لحظة مشابهة من التاريخ، الفارق هو ان الطرف المسيطر على العاصمة دموي عميل لمشروع ايدلوجي ايراني.. استجلب الحروب على اليمنيين منذ 2004 والى اليوم.

‏ولدينا شرعية متعددة الاقطاب، وهذا ليس عيبا بل هو يتوافق مع الطبيعة اليمنية، لولا ان اطرافه لا ترى هذه التنوع والتعدد هو مشروعها أصلا.

‏سينتصر التعدد، وستهزم الاحادية لان اليمن بلد لا يحكم بالدم اطلاقا.. فالدم في اليمن ان اريق لا يتوقف مهما كان ميزان القوة..