“ضربات اليهودي ترامب” لم تكن حربنا
قالتها قيادتنا من لحظتها الاولى، وحتى دولتي التحالف العربي قالتا ذات المنطق: الحرب لصالح اليمنيين هي جبهات تنسق على الارض، اما الضربات الجوية فهي تؤذي الحوثي لكنها لاتفيد اليمنيين، المعركة اليمنية ليست تحديا أمنيا بل تحدي حربي اجتماعي سياسي.
بالنسبة لأمريكا حققت تلك الضربات أكثر مما ارادت واشنطن، علم الحوثي انه “جرذ” في حضرة حرب تقنيه دفنت حسن نصر الله في أعتى لحظاته العنترية، وتهدد كل وجود للحرس الثوري.
طفى الحوثي تلفونات قياداته وتفرغ للهلع، قصفت مخازن كان يظن ان لا احد في الدنيا يعرفها.
ولأن طهران ادركت الخطر والفرصة، كلفت مسقط بإبلاغ الامريكان ان الخامنئي قرر ايقاف حربه باسم الحوثي.
ترامب اعلن قبل حتى ما يستوعب الحوثي قرار قيادته في طهران، وفي كلمته المتلفزة لقيادته بعدها يقول عبدالملك: ان الخامنئي اتصل به حاسما، فالأمور خطيرة لان العالم كله مجمع على ترك امريكا تفعل ما تشاء طيلة عهد ترامب.
ما حد حتى مستنكر، العالم كله يقول اضربوا براحتكم.
وداخليا لمس الحوثي ما لمسه حزب الله، حاضنته نفسها لم تكترث، قالت له: سد انت وامريكا، الموالين له قبل المعارضين قالوا له: فين رايح.
ترامب كسب الجولة التي لم ينسق من أجلها مع الشرعية اطلاقا، اوقف العمليات واستمر التوجيه بمفاعلات التصنيف كجماعة ارهابية.
عينه على الصين، الحوثي مجرد تحدي امني أقل حتى من القاعدة في واشنطن، هم يعلمون انه سلطوي يأكل اكباد اليمنيين.. وان تطاول على غيرهم فتأديبه ليس صعبا.
مع توقف الضربات، لم يتغير المزاج العالمي ضد الحوثي.
ولاتزال النقاشات الحربية بين الجميع حتى في واشنطن نفسها.
بالنسبة لليمنيين يرسم قائد المقاومة الوطنية طريقا الى جانب كل الطرق التي يتحدث عنها اصحابها ضمن الاداء الوطني العام ضد الحوثي، مفاده: حرب اليمنيين طويلة ومعقدة، لكنها مكتوبة على جبين الجمهورية، ومن كتبت عليه خطى مشاها.
وهذا التعقيد، يتطلب التزام بالعمل الوطني العام، سلما او حربا.
لا يصح ان نبقى مجرد معسكر معزول عن مصالح محيطه الوطني، والجمهورية يجب ان تظل حية في الطريق الذي يوصل الخلق ويحقق المصالح، والمدرسة التي تحمي المستقبل من ان تخطفه البندقية للأبد، وغيرها من الخدمات.
الجمهورية حرب وسلم، وكلا الكلمتين لا يجب ان تمحي الأخرى.
معولي قاسم سيفي عشقه.
احتفال في عدن، وجامعة في المكلا ومشروع تنموي جديد في تعز هو رسالة لعمران وحجة بأن الجمهورية هي المستقبل، والحوثي مجرد سرطان يأكل كبد الوقت.
ولا قيمة لاي مشروع ان وضعت البندقية، ويجب العودة للأرض، فمن خرج من الجغرافيا صار من التاريخ.. تمسكوا ببلادكم وواجهوا تحديات الحياة فيها. لن ينتصر مقاتل فيما مرجعيته السياسية والاعلامية اما مطحونة في الداخل بدون مصالح او موزعة في الشتات تعيش هم مجاراة المعيشة بمستوى الدول التي يعيشون فيها.
امامنا التزام عظيم، ونحن ننتظر ظروف المعركة الحربية سـ”نسفلت” الطريق حتى لا تختفي الجمهورية من يوميات الناس وتصبح مجرد شأنا خاصا بالرصاص. ونراجع معا خطاباتنا ومعاركنا مع الشركاء المختلفين معنا وعنا.
مهام جسورة.. وتحديات عظام.
باع الحوثي بلادنا وهي بلاده ايضا لسوق التلاعبات الدولية، وسيجد نفسه في لحظة ما عاجز حتى عن هذه العمالة للخارج، هي لعبة كبار ياغبي مران حتى تلك اللحظة التماسك الوطني شمول والتزام..