النظام الايراني وسلام الاستسلام !!

انهيارات في كل الجبهات عسكرية وسياسية واقتصادية ونووية تعرض لها النظام الإيراني خلال أيام حربها مع اسرائيل مدعومة من الولايات المتحدة الأمريكية …واكدت مؤشرات الحرب أن كفة الاستسلام تميل إلى النظام الإيراني لثبوت تراجع قوته الميدانية وفشل استراتيجيته العسكرية …
ربما كانت لدى إيران اختيارات بديلة عن الاستسلام لكن هذه الخيارات البديلة لم تعد ممكنه بل في تقديري سقطت بمجرد أن أعلن ترامب دخول بلاده الحرب رسميا الى جانب اسرائيل …
هذه الحرب ساهمت في تدمير النظام الإيراني حتى باتت إيران فاقدة للنفوذين الإقليمي والعسكري وتعرضت منشآتها الحيوية لضربات للتدمير …والاقتصاد الإيراني ايضا تلقى ضربات موجعة .. وتراجع الاحتياطي الأجنبي بسبب الانفاق العسكري المتزايد في الداخل وفي مناطق ودول ادواتها واذرعتها ومقتل عشرات القادة العسكريين والامنيبن وتراجع ثقة المستثمرين في إيران…حتى أصبحت لم تعد قادرة على الوقوف ولو حتى على قدم واحدة وليس أمامها سوى الحفاظ على الجسد ومانبقى منه للشعب الإيراني بأعلان الاستسلام رسميا دون قيد أو شرط …
وفيما أعلن ترامب ايقاف الحرب برغبة استسلام إيرانية تحت مظلة سلام الاستسلام .. أعلنت إيران زاعمة أنها انتصرت وهي من فرص عليها الواقع الميداني القبول بسلام الاستسلام راضخت لتسويات دون قيد أو شرط بما معناه الاستسلام والهزيمة النكراء .ورغم ذلك سعت ايران لتسويق ما وصفته انتصارات دبلوماسية وهمية..
وكيف لإيران أن تدعي أنها انتصرت وهي من استسلمت وسلمت الأمر بالعودة إلى طاولة المفاوضات في ملفات حساسة، كالاتفاق النووي والعلاقات مع دول الخليج،وهي من ظل قادتها ومرشدها الخامنئي يكرران التصريحات برفض ايقاف الحرب الا بمسح اسرائيل وامريكا من على وجه الارض..مواصلة استخدام خطاب الانتصار ليس إلا كأداة لتحفيز وعدم انهيار الجبهة الداخلية ..
وبين خطاب النصر الوهمي وواقع الاستنزاف الميداني تأكد للنظام وأتباعه ومواليه وداعميه في البلاد العربية وخارجها أن أكذوبة وأوهام النصر لم تقف عند الاستسلام وحسب بل والرضوخ لما يريد ترامب ودون قيود ولا ضمانات ولا شروط بل رضوخ وتحت تهديد القضاء النهائي على النظام الإيراني ….