بطولات بلا استحقاق سياسي لكنها تقرّبنا من الوعد
نبيل الصوفي يكتب: بطولات بلا استحقاق سياسي لكنها تقرّبنا من الوعد

لن ينسى الحوثة لعارف الزوكا انه في أكثر اللحظات خطرا كان يقول لهم: سلموا انفسكم لأقرب قسم شرطة، سواء اليوم او بكره على يدنا او يد أي يمني آخر ستسلمون حكم الشعب للشعب.
كررها لصالح الصماد في اخر اتصال بينهم قبل استشهاده رحمه الله.
وطيلة أيام ديسمبر العصيبة كان قرار الزعيم والعميد طارق: ما أحد يسلم نفسه، الشهادة شرف والمعركة ممتدة.
قبل ان يصل مركز قيادة اخر في سنحان، وفي عمر الثمانين قاتل هذا اليمني رافضا الاستسلام.
وقد سجل لليمنيين بصوته: ان كتب الله لي الشهادة استودعكم الله.
قاتل كأنه في حملة انتخابية، الموت فوز لا يضاهيه شرف.
وكان طارق اخر من غادر الثنية بعد اصابة شقيقه محمد.
كان مع الزعيم ابنائه مدين وصلاح، وقاتلا ببطولة عظيمة رفقة جنود المعركة.
وكان مع طارق ابنائه عفاش ومحمد، يقاتلان بذات البسالة.
ليس في هذه البطولات استحقاق سياسي، لكنها بطولات وطنية، حين تضاف لعشرات القصص البطولية لليمنيين وهم يواجهون الحوثي تكبر معركتنا ويقترب الوعد: سلم نفسك لأقرب قسم شرطة يا عبدالملك.