
بسبب الحرب في اليمن وإطالة زمنها يعيش ملايين اليمنيين في المناطق المحررة ( الشرعية ) والمناطق المحتلة ( الانقلابيين الحوثيين ) أوضاعا انسانية قاسية , بل وماساوية..ووسط هذه المأساة ستجد ابناء تهامة هم الأغلبية فيها بتداعيات خاصة على البسطاء بعامة والكوادر المحلية التهامية على وجه الخصوص …
ويقدر عدد الأشخاص من اليمنيين الذين يحتاجون إلى مساعدات وحماية بنحو 19,5 مليون يمني ..
وحوالي 5 مليون يمني نازحين نزوحا داخليا .. ويشكل ابناء تهامة من مناطقها في محافظة الحديدة ومديرياتها المقدمة بين المحافظات في هذه الأرقام في حجم المعاناة وحجم التهميش والاقصاء …
فالالم كبير حين ترى امامك معاناة البسطاء من ابناء تهامة بحجم الكارثة وابعاد الكوادر التهامية من مركز القرار وعدم المشاركة في إدارة الدولة تتسع دائرتها ,, والمؤلم حين تتأكد أن هناك تجاهلا رسميا في رفع هذه المعاناة البسطاء ومنح الكوادر التهامية حق المواطنة المتساوية وحق المشاركة في الإدارة مقارنة ببقية المناطق اليمنية محررة ومحتلة …وستجد أن حصوات في الكل وغبار في العيون هو ما استفاده ابناء تهامة من تراب الوطن..
فالبسطاء من ابناء تهامة يعانون صعوبة الحصول على الخدمات الأساسية وصعوبة الوصول إلى فرص العمل ..ناهيك عن الرعاية والاهتمام كحقوق أساسية سواء مستقرين في مساكنهم أو نازحين خارج ديارهم …
ذلك هو حال البسطاء من ابناء تهامة وهي ذات المعاناة التي تعاني منه الكوادر التهامية إلى جانب ما تواجهه هذه الكوادر من تهميش واقصاء ممنهج من سياسة مراكز القرار في مناطق الشرعية ومناطق الاحتلال الحوثي ..مايؤكد أن حقوق ومطالب ابناء تهامة لاتؤخذ بعين الاعتبار بل يتم التعامل معها كقضايا إن لم نقل هامشية فهو ثانوية ..
وفي السنوات العشر الأخيرة لعب الحراك التهامي بقيادة الشيخ القائد الشهيد عبدالرحمن حجري قائد الحراك والمقاومة التهامية رحمه الله دورا محوريا واستراتيجيا في إيصال القضية التهامية .محليا وعربيا ودوليا وأمميا..
وقدم الحراك التهامي ومن خلال قياداته وكوادره في المقاومة التهامية جناح الحراك المسلح شريكا فاعلا في مواجهة الانقلاب الحوثي واسترداد الدولة وتحرير الأراضي المحتلة من الميليشيات الحوثية وقدم الضحايا والجرحى .إلا أن الاستجابة الرسمية لحقوق ومطالب ابناء تهامة الاحرار لم تكن كافية للمشاركة في معالجة جذور القضية التهامية ماجعل كثير من كوادر ابناء تهامة يجدون أنفسهم خارج دوائر صنع القرار السياسي والإداري …
ورغم المواقف الوطنية التي عبر عنها احرار تهامة في دعم سلطة الشرعية وما قدمه الحراك والمقاومة التهامية والمكونات التهامية الأخرى والمستقلين من شهداء وجرحى وملاحقات واعتقالات ومصادرة منازلهم من قبل الحوثيين إلا أن تهميش ابناء تهامة وتجاهل معاناتهم وعدم الاستجابة لحقوقهم ومطالبهم يتواصل ولا يزال مستمرا …وهذه السياسات الاقصائية جعلت ابناء تهامة يشعرون بأن ما جنوه من انتمائهم للوطن لا يتعدى حصوات في الكلى وغبارا في العيون …