14 أكتوبر والحزب الاشتراكي: توأم الثورة والبناء الوطني

بقلم عدنان حجر
يشهد التاريخ اليمني مناسبتين عظميين تتزامنان في أكتوبر من كل عام، تحملان في طياتهما معاني النضال والتحرر والبناء الوطني: ثورة 14 أكتوبر 1963م وولادة الحزب الاشتراكي اليمني في 13 أكتوبر 1978م.
ولا يمكن الفصل بين هاتين المناسبتين، فالأولى كانت ثورة التحرر والخلاص من الاستعمار البريطاني في جنوب اليمن، بينما الثانية مثلت ثورة البناء والتحديث والديمقراطية والدولة المدنية، التي حملت على عاتقها استمرار أهداف الثورة الشعبية في إدارة الدولة وترسيخ مؤسساتها…
اليوم يحتفي الشعب اليمني شمالاً وجنوباً بالذكرى الـ62 لثورة 14 أكتوبر المجيدة، بينما يحتفل اشتراكيو اليمن بالذكرى الـ47 لتأسيس الحزب الاشتراكي اليمني، في حدثين متلازمين يؤكدان بما لا يدع مجالاً للشك التلاحم التاريخي بين الثورة الشعبية في الجنوب والحزب الاشتراكي كحارس أمين لمبادئها…
هذا التلازم التاريخي يعكس واحدية الثورة والحزب، حيث انتصرت الثورة على الاستعمار البريطاني وطردته، واستبدلته بـ جمهورية الشعب والديمقراطية، في حين تولى الحزب الاشتراكي اليمني قيادة الدولة وتنظيمها، وبناء الإنسان والمجتمع المدني…
إن جوهر العلاقة بين الثورة كفعل شعبي تحرري، والحزب كفعل نضالي مدني مؤسسي، يؤكد أن الحزب الاشتراكي هو ثمرة ثورة 14 أكتوبر، وأن كوادره ومناضليه تلمذوا في مدرسة الفاعلية الثورية، وواصلوا مسيرة بناء الدولة المدنية. وبتأسيس الحزب في 13 أكتوبر 1978م، أصبح حاملاً لأهداف الثورة ومبادئ القوى والتجمعات الثورية، العسكرية والمدنية…
وبهذه المناسبتين التاريخيتين العظيمتين، أهنئ نفسي ورفاقي الاحرار في الحزب الاشتراكي اليمني، وأحرار وشرفاء اليمن، بذكرى أكتوبر المجيد وذكرى تأسيس حزب الثورة. كما أقدم التحية والإجلال لشهداء أكتوبر والحزب، والرحمة والخلود لهم، ولأحياء الثورة والحزب الصحة والتقدير والاحترام…