مقالات

الفلكلور التهامي: تراث لا يشبه إلا نفسه

أحمد حوذان يكتب عن الفلكلور التهامي: تراث لا يشبه إلا نفسه

اليوم سأكتب عن تربتي وهواي وعشقي وتراث تاريخي ومجد كبير

يا سلام على تهامة يوم ترقص ويوم تفرح

يا سلام على الحماس اللي يطلع من القلب، وعلى الجمال اللي ما يحتاج زينة ولا تكلف.

تهامة وروحها، تهامة وناسها… فنٌّ لوحده، قصيدة تمشي على الأرض.

الزحفة… رقصة البساطة والنقاء. والحب والروح

رقصة الزحفة التهامية ليست مجرد حركة جسد، بل حركة قلب ينبض يتحدث يترجم.

رقصة تُشبه طبيعة تهامة وشبابها المتطلع دائما والمتألق: بسيطة، صافية، لا تعرف العقد ولا الزيف.

عندما يبدأ الشباب بالزحف على الإيقاع التراثي، يتحول المكان إلى مهرجان فرحٍ بدائيٍّ جميل…

لا تصنعه آلات موسيقية معقّدة، ولا يحتاج إلى خشبة مسرح وديكورات ملونه ومشاعر تطرب .

يكفي ساحة ترابية او رملية ، حلقة من الرجال، دفوف، وصوت يعلو من الفطرة ثم تتبعها صفقات وأصوات تعبر عن المكان الذي صنع هذه المهرجان او الحفل .

رقصة تُخبرك من هم أبناء تهامة

الزحفة تقول لك:

هؤلاء الناس قلوبهم بيضاء مثل رمال الساحل…

طيبتهم فطرتهم، وفرحهم فطرة، وضحكتهم فطرة، حتى رقصهم فطرة.

هي رقصة تظهر:

التلاحم بين أبناء تهامة خفة الروح البساطة التي تحمل كرامة كبيرة الأصالة التي لم تلوثها الحداثة الزائفة إبداع تراثي متدفق ومتجدد رقصة تاريخية افقدت الإمامة صوابيتها

تهامة لا تكتفي بأن ترقص…

هي تُنذر الفرح مبكراً، وتعيد الحياة لكل من يشاهدها.

الإيقاع سريع، متدفق، انا ككاتب اشبه ذلك بموج البحر لما يجي ويروح من غير ما يستأذن.

ويشبه صوت النسيم لما يمر على حقول الذرة ويترك خلفه ابتسامة.

الزحفة… رقصة هوية ووطن

هي ليست رقصة للتسلية فقط، بل علامة هوية:

تهامة التي قاومت، تهامة التي صبرت، تهامة التي ظلت تفرح رغم كل شيء وماتزال تقاوم فراخ الامامة .

رقصة “الزحفة” هي رسالة تقول:

نحن أبناء الأرض، أبناء البحر، أبناء الشمس، وأبناء الحياة… مهما تغيّرت الدنيا.

تهامة ترقص بصدق…

تهامة تفرح بصدق…

تهامة تُبدع من غير تكلف، من غير مسرح، من غير إضاءة…

يكفي ساحة ترابية وناس صافية… والباقي على الله.

الزحفة مش مجرد تراث…

هي هوية، هي رسالة، هي حياة.

ويا سلام… على جمال تهامة لما تفرح ومن غير تكلف.